فلو تفرّقا ولم يتقابضا بطل البيع ، ولو قبض بعض صحّ فيه خاصّة وبطل فيما لا يقبض ( 3 ) ، وكذا إذا بيع أحد النقدين مع غيرهما صفقة واحدة بأحدهما ولم يقبض الجملة حتّى تفرّقا ، بطل في النقد وصحّ في غيره .
( مسألة 1 ) : لو فارقا المجلس مصطحبين لم يبطل البيع ، فإذا تقابضا قبل أن يفترقا صحّ .
( مسألة 2 ) : إنّما يشترط التقابض في معاوضة النقدين إذا كانت بالبيع ( 4 ) دون غيره ، كالصلح والهبة المعوَّضة وغيرهما .
( مسألة 3 ) : لو وقعت المعاملة على النوت والمنات والأوراق النقدية المتعارفة في زماننا من طرف واحد أو الطرفين ، فالظاهر عدم جريان ( 5 ) أحكام بيع الصرف عليها « 1 » ،
شرح
قيس وصحيح منصور وغيرهما ، وإن دلّت على لزوم التقابض إلّاأنّ هناك أحاديث ستّة دلّت على عدم لزومه ، كالرواية العاشرة إلى الخامسة عشر من الباب ، لكنّ الإنصاف أنّ الترجيح مع الأوّل سنداً واشتهاراً .
وأمّا الثاني : فالذي دلّت أخبار الباب عليه لزوم التقابض في المجلس في بيع كلّ من الجنسين بالآخر .
وأمّا بيع الذهب بالذهب والفضّة بالفضّة ، فلا تصريح فيها عليه غير الخبر الأوّل من باب الصرف على رواية الصدوق رحمه الله ، فإنّ فيها :
ليس فيه زيادة ولا نظرة
« 2 » بناءً على كون معنى النظرة لزوم التقابض قبل التفرّق ، لا التعجيل المقابل للنسيئة والسلم .
( 3 ) فيكون ذلك سبباً لخيار تبعّض الصفقة لهما أو لأحدهما .
( 4 ) لعدم شمول أدلّة الباب غير البيع ، فيشمله وجوب الوفاء وغيره .
( 5 ) لو فرضنا أنّ العرف يرون الأوراق المعمولة في هذا الزمان نقوداً مستقلّة كالذهب والفضّة ، أو يرونها بدلًا عنهما في كلّ المعاملات ، فإسراء حكم الربا والقبض إليها ليس ببعيد - كما قالوا بذلك في المضاربة بعد اتّفاقهم على اشتراط كون مال المضاربة من
هامش
( 1 ) . في ( أ ) بعد « عليها » : « وعدم ثبوت الربا مع الزيادة ، نعم ، لو فرض » وليس فيها « ولكن . . . أيضاً و » .
( 2 ) . الفقيه 3 : 288 / 4037 ؛ وسائل الشيعة 18 : 165 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 1 ، الحديث 1 .