المؤمنين على الأحوط جاز له ذلك بنفسه ، ولا ضمان عليه . وإن لم يكن له مال ، فإن وجد من ينفق عليه من حاكم بيده بيت المال ، أو من كان عنده حقوق تنطبق عليه من زكاة أو غيرها ، أو متبرّع ، كان له الاستعانة بهم في إنفاقه ، أو الإنفاق عليه من ماله ، وليس له حينئذٍ الرجوع على اللقيط ( 3 ) بما أنفقه بعد بلوغه ويساره وإن نوى الرجوع عليه ، وإن لم يكن من ينفق عليه من أمثال ما ذكر تعيّن عليه ، وكان له الرجوع عليه مع قصد الرجوع لا بدونه .
( مسألة 2 ) : يشترط في الملتقط : البلوغ والعقل ( 4 ) والحرّية ، وكذا الإسلام إن كان اللقيط محكوماً بالإسلام ( 5 ) .
شرح
( 3 ) إذ ليس الأموال المُنفقة عليه من ماله وإن كانت له وساطة في الإنفاق .
( 4 ) على المشهور ، بل ادُّعي « 1 » عدم الخلاف فيهما ؛ لقصورهما عن السلطة على أنفسهما وأموالهما فضلًا عن الولاية للغير ولو في الجملة .
في حكم اللّقيط
( 5 ) للحكم بالإسلام أسبابٌ مختلفة : منها : إسلام المكلّف اختياراً ، ومنها : تبعيّة طفل المسلم لأبويه أو لأحدهما ، ومنها : تبعيّة المسبيّ للسّابي المسلم ، ومنها : تبعيّة الطفل للدّار كما نحن فيه . واستدلّ على المورد بقوله : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه « 2 » وبتغليب حكم الإسلام . وعليه : فيمكن استشمام الحكم من قوله تعالى : فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ، « 3 » وقوله عليه السلام : كلّ مولود يولد على الفطرة . « 4 » والظاهر أنّ الحكم مسلّم عند الأصحاب .هامش
( 1 ) . راجع تذكرة الفقهاء 2 : 252 ؛ جواهر الكلام 38 : 158 .
( 2 ) . الفقيه 4 : 334 / 5719 .
( 3 ) . الروم ( 30 ) : 30 .
( 4 ) . الكافي 2 : 13 / 3 .