تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
لذي السدس وهكذا ، وبعد ما أفرزت حصّة كلّ منهم من الماء يصنع بمائه ما شاء . ( مسألة 28 ) : الظاهر أنّ القسمة بحسب الأجزاء قسمة إجبار ، فإذا طلبها أحد الشركاء يجبر الممتنع منهم عليها ، وهي لازمة ليس لأحدهم الرجوع عنها بعد وقوعها . وأمّا المهاياة فهي موقوفة على التراضي ، وليست بلازمة ، فلبعضهم الرجوع عنها حتّى فيما إذا استوفى تمام نوبته ولم يستوف الآخر نوبته ؛ وإن ضمن حينئذٍ مقدار ما استوفاه بالمثل مع إمكانه ، وإلّا فبالقيمة . ( مسألة 29 ) : إذا اجتمعت أملاك على ماء مباح من عين أو وادٍ أو نهر ونحوها ؛ بأن أحياها أشخاص عليه ليسقوها منه بواسطة السواقي أو الدوالي أو النواعير أو المكائن المتداولة في هذه الأعصار ، كان للجميع حقّ السقي منه ، فليس لأحد أن يشقّ نهراً فوقها يقبض الماء كلّه أو ينقصه عن مقدار احتياج تلك الأملاك . وحينئذٍ فإن وفى الماء لسقي الجميع من دون مزاحمة في البين فهو ، وإن لم يف ووقع بين أربابها - في التقدّم والتأخّر - التشاحّ والتعاسر يقدّم الأسبق فالأسبق في الإحياء إن علم السابق ، وإلّا يقدّم الأعلى فالأعلى والأقرب فالأقرب إلى فوهة الماء وأصله ، فيقضي الأعلى حاجته ، ثمّ يرسله إلى ما يليه وهكذا ، لكن لا يزيد للنخل عن الكعب أيقبّة القدم على الأحوط وإن كان الجواز إلى أوّل الساق لا يخلو من قوّة ، وللشجر عن القدم ، وللزرع عن الشراك . ( مسألة 30 ) : الأنهار المملوكة المنشقّة من الشطوط ونحوها ؛ إذا وقع التعاسر بين أربابها ؛ بأن كان الشطّ لا يفي في زمان واحد بإملاء جميع تلك الأنهار ، كان حالها كحال اجتماع الأملاك على الماء المباح المتقدّم في المسألة السابقة ، فالأحقّ ما كان شقّه أسبق ثمّ الأسبق . وإن لم يعلم الأسبق فالمدار هو الأعلى فالأعلى ، فيقبض الأعلى ما يسعه ثمّ ما يليه وهكذا . ( مسألة 31 ) : لو احتاج النهر المملوك المشترك بين جماعة إلى تنقية أو حفر أو إصلاح أو سدّ خرق ونحو ذلك ، فإن أقدم الجميع على ذلك كانت المؤونة على الجميع بنسبة ملكهم للنهر ؛ سواء كان إقدامهم بالاختيار أو بالإجبار من حاكم قاهر جائر أو بإلزام من الشرع ، كما إذا كان مشتركاً بين المولّى عليهم ورأى الوليّ المصلحة الملزمة في تعميره مثلًا . وإن لم يقدم إلّا البعض لم يجبر الممتنع ، وليس للمقدمين مطالبته بحصّته من المؤونة ما لم يكن إقدامهم بالتماس منه وتعهّده ببذل حصّته . نعم ، لو كان النهر مشتركاً بين القاصر وغيره ، وكان إقدام