كتاب الصيد والذباحة
القول في الصيد
كما يذكّى الحيوان ويحلّ لحم ما حلّ أكله بالذبح الواقع على النحو المعتبر شرعاً ، يذكّى أيضاً بالصيد على النحو المعتبر ، وهو إمّا بالحيوان أو بغيره . وبعبارة أخرى : الآلة التي يصاد بها : إمّا حيوانية أو جمادية . ويتمّ الكلام في القسمين في ضمن مسائل :
شرح
كتاب الصيد والذباحة
القول في الصيد
الأولى تسمية الكتاب بكتاب التذكية أو المذكّى ، فإنّ المراد هنا : بيان كيفيّة تذكية الحيوان ، أو بيان حكم الحيوان المذكّى القابل لاستفادة الأكل وغيره منه ، وإن كان قد يتعرّض لحكم الصيد للإبقاء لا للأكل .
ويدلّ على أصل حلّيّة الصيد والمصيد الإجماع « 1 » بقسميه ، وقوله تعالى : أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا « 2 » وقوله :
وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا « 3 » ، وقوله تعالى : وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ
هامش
( 1 ) . المبسوط 6 : 256 ؛ مسالك الأفهام 11 : 405 ؛ رياض المسائل 13 : 251 ؛ جواهر الكلام 36 : 7 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 96 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 2 .