تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
في بعضها ( 9 ) مبنيّ على الاحتياط ، فلا يجوز تخلّل الإفطار ولا صوم آخر بين أيّامها وإن كان لكفّارة أخرى ؛ من غير فرق بين ما وجب فيه شهران مرتّباً على غيره أو مخيّراً أو جمعاً ، وكذا بين ما وجب فيه شهران ، أو ثلاثة أيّام ككفّارة اليمين ( 10 ) ، ومتى أخلّ بالتتابع وجب الاستئناف . ويتفرّع على وجوبه : أنّه لا يجوز الشروع في الصوم من زمان يعلم بتخلّل صوم آخر واجب في زمان معيّن بين أيّامه ، فلو شرع في صيام ثلاثة أيام قبل شهر رمضان أو قبل خميس معيّن مثلًا نذر صومه بيوم أو يومين ، لم يجز ووجب استئنافه . ( مسألة 8 ) : إنّما يضرّ بالتتابع ما إذا وقع الإفطار في البين باختيار ، فلو وقع لعُذر ( 11 ) - كالإكراه أو الاضطرار أو المرض أو الحيض أو النفاس - لم يضرّ به ، ومنه وقوع السفر في الأثناء إن كان ضرورياً دون غيره ، وكذا منه ما إذا نسي النيّة حتّى فات وقتها ؛ بأن تذكّر بعد
شرح
الحلبي هو : أن يصوم شهراً ويصوم من الآخر شيئاً أو أيّاماً منه ، فإن عرض له شيء يفطر منه أفطر ثمّ قضى ما بقي عليه « 1 » ، ويدلّ عليه أيضاً الحديث الخامس والسادس والثامن من الباب ، وهذا مفسّر للتتابع الوارد في الأدلّة الأوّلية وحاكم عليها . ( 9 ) كصوم قضاء رمضان ، وحلق الرأس ، وبدل شهرين ، وبدل البدنة وغيرها ، فإنّ دعوى انصراف أدلّتها إلى التتابع بلا دليل ، مضافاً إلى صحيح ابن سنان : كلّ صوم يفرّق إلّا ثلاثة في كفّارة اليمين « 2 » ، والحصر إضافيّ بالنسبة إلى ما ورد النص فيه على التتابع . ( 10 ) لصحيح الحلبي : صيام ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين متتابعات ولا يفصل بينهنّ « 3 » ، وجميع أخبار ذلك الباب إلّاالحديث الخامس . ( 11 ) للأدلّة العامّة الرافعة للإكراه والاضطرار ؛ ولصحيح رفاعة وسليمان الماضيين في المسألة الرابعة ، وفي الثاني منهما : ليس على ما غلب اللَّه شيء « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 373 ، كتاب الصوم ، أبواب بقية الصوم الواجب ، الباب 3 ، الحديث 9 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 382 ، كتاب الصوم ، أبواب بقية الصوم الواجب ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 383 ، كتاب الصوم ، أبواب بقية الصوم الواجب ، الباب 10 ، الحديث 4 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 374 ، كتاب الصوم ، أبواب بقية الصوم الواجب ، الباب 3 ، الحديث 12 .