( مسألة 5 ) : المعتبر في العجز والقدرة هو حال الأداء ( 5 ) ، لا حال الوجوب ، فلو كان حال حدوث موجب الكفّارة قادراً على العتق عاجزاً عن الصيام ، فلم يعتق حتّى انعكس ، صار فرضه الصيام ، وسقط عنه وجوب العتق .
( مسألة 6 ) : لو عجز عن العتق في المرتّبة ، فشرع في الصوم ولو ساعة من النهار ، ثمّ وجد ما يعتق ، لم يلزمه العتق ( 6 ) ، فله إتمام الصيام ويجزي . وفي جواز رفع اليد عن الصوم واختيار العتق وجه ، بل الظاهر أنّه أفضل . ولو عرض ما يوجب استئنافه - بأن عرض في أثنائه ما أبطل التتابع - تعيّن عليه العتق ( 7 ) مع بقاء القدرة عليه . وكذا الكلام فيما لو عجز عن الصيام ، فدخل في الإطعام ، ثمّ زال العجز .
( مسألة 7 ) : يجب التتابع في الصيام في جميع الكفّارات ( 8 ) ، والحكم
شرح
ممّا غلب اللَّه عليه وليس على ما غلب اللَّه شيء
« 1 » .
( 5 ) مرّ الكلام في المسألة الثالثة .
( 6 ) على المشهور « 2 » ؛ لصحيح ابن مسلم :
فإن صام وأصاب مالًا ، فليمض الذي ابتدأ فيه
« 3 » .
وأمّا حديثه الآخر : في رجلٍ صام ثمّ وجد نسمة :
يعتقها ولا يعتدّ بالصوم
« 4 » ، فمحمول على أفضليّة العدول في القدرة حين العمل والإعادة في القدرة بعده .
( 7 ) لما مرّ في المسألة الثالثة .
( 8 ) التتابع في أكثر أدلّة صيام الكفّارات منصوص عليه ، وفي غير المنصوص يدّعى انصراف الإطلاق إليه .
فلا إشكال في أصله في الجملة ، وإنّما الكلام في تشخيص المراد منه . ففي صحيح
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 374 ، كتاب الصوم ، أبواب بقية الصوم الواجب ، الباب 3 ، الحديث 12 .
( 2 ) . الخلاف 4 : 558 / مسألة 57 ؛ مختلف الشيعة 7 : 447 ؛ رياض المسائل 11 : 277 ؛ جواهر الكلام 33 : 283 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 365 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 366 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 5 ، الحديث 2 .