( مسألة 3 ) : يتحقّق العجز عن العتق الموجب للانتقال إلى غيره في المرتّبة ، بعدم الرقبة أو عدم التمكّن من شرائه ، أو غير ذلك ممّا هو مذكور في الفقه . ويتحقّق العجز عن الصيام الموجب لتعيّن الإطعام بالمرض المانع منه أو خوف زيادته بل حدوثه إن كان لمنشأ عقلائي ، وبكونه شاقّاً عليه بما لا يتحمّل . وهل يكفي وجود المرض ، أو خوف حدوثه ، أو زيادته في الحال ولو مع رجاء البرء وتبدّل الأحوال ، أو يعتبر اليأس ؟ وجهان بل قولان ، لا يخلو أوّلهما من رجحان ( 2 ) . نعم ، لو رجا البرء بعد زمان قصير يشكل الانتقال إلى الإطعام ، ولو أخر
الإطعام إلى أن برئ من المرض وتمكّن من الصوم ، تعيّن ولم يجز ( 3 ) الإطعام .
( مسألة 4 ) : ليس طروّ الحيض والنفاس موجباً للعجز عن الصيام والانتقال إلى الإطعام ، وكذا طروّ الاضطرار على السفر الموجب للإفطار ؛ لعدم انقطاع التتابع ( 4 ) بطروّ ذلك .
شرح
( 2 ) لأنّ العبرة في القدرة والعجز بالنسبة إلى متعلّقات الأوامر والنواهي بحال إتيانها ، كما هو ظاهر إطلاق الدليل المرخّص في المتأخّر عند العجز عن المتقدّم ، ولولاه لزم فيما لو كان عاجزاً عن العتق حال الوجوب في المرتّبة ، فقدّر عليه حال الأداء عدم وجوب العتق .
( 3 ) لوضوح كون حاله - حينئذٍ - كأوّل ما تعلّق به التكليف وهو قادر على إتيان متعلّقه .
( 4 ) إذ لو كان - تلك الأمور - قاطعاً لزم عدم إمكان الصوم في شهرين للنساء غالباً إلى زمان اليأس .
ولصحيح رفاعة : فيمن صام شهراً فمرض :
اللَّه حبسه
، قلت : امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت وأفطرت أيّام حيضها ؟ قال عليه السلام :
تقضيها
قلت : فإنّها قضتها ثمّ يئست من المحيض ، قال عليه السلام :
لا تعيدها أجزأها ذلك
« 1 » ، وقوله عليه السلام :
تقضيها
أي :
تقضي أيّام إفطارها بانية على ما سبق .
ولصحيح سليمان : فيمن صام خمسة عشر يوماً ثمّ مرض :
يبني على ما كان صام ، هذا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 374 ، كتاب الصوم ، أبواب بقية الصوم الواجب ، الباب 3 ، الحديث 10 .