فلو رجع عن امتناعه في الموقّت قبل خروج وقته وفي غيره ، يجب التصدّق عليه . نعم ، لو كان نذره الصدقة بعين معيّنة فامتنع عن قبولها جاز له إتلافها ، ولا ضمان عليه لو رجع ولا كفّارة . ولو مات الناذر قبل أن يفي بالنذر يخرج من أصل ( 24 ) تركته ، وكذا كلّ نذر تعلّق بالمال كسائر الواجبات المالية . ولو مات المنذور له قبل أن يتصدّق عليه ، قام وارثه مقامه على احتمال مطابق ( 25 ) للاحتياط ، سيّما إذا كان ( 26 ) متعلّق النذر إعطاء شيء معيّن فمات قبل قبضه .
( مسألة 21 ) : لو نذر شيئاً لمشهد من المشاهد المشرّفة صرفه في مصالحه ، كتعميره وضيائه وطيبه وفرشه ، والأحوط عدم التجاوز عن نحو تلك المصالح . ولو نذر شيئاً للإمام عليه السلام أو بعض أولاده ، فالظاهر جواز صرفه في سبل الخير بقصد رجوع ثوابه إلى المنذور له ؛ من غير فرق بين الصدقة على المساكين وإعانة الزائرين ، وغيرهما من وجوه الخير ، كبناء المسجد والقنطرة ونحو ذلك ، وإن كان الأحوط الاقتصار على معونة زوّارهم وصلة من يلوذ بهم ؛ من المجاورين المحتاجين والصلحاء من الخدّام المواظبين بشؤون مشاهدهم وإقامة مجالس تعزيتهم . هذا إذا لم يكن في قصد الناذر جهة خاصّة أو انصراف إلى جهة خاصّة ، وإلّا اقتصر عليها .
( مسألة 22 ) : لو عيّن شاة للصدقة ، أو لأحد الأئمّة عليهم السلام ، أو لمشهد من المشاهد ونحو ذلك ، يتبعها نماؤها المتّصل كالسمن ، وأمّا المنفصل ( 27 ) فلا يترك الاحتياط في الحمل
شرح
( 24 ) لما مرّ في كتاب الوصيّة من أنّ الواجب المالي يخرج من الأصل .
( 25 ) ومقابله أنّه لا يحدث النذر حقّاً للمنذور ، متعلّقاً بنفس الناذر أو بالمال المنذور ، ولا ملكيّة له لما في ذمّة الناذر أو للعين المنذورة ، فليس لوارثه شيء .
( 26 ) لعلّه لقوّة احتمال حدوث حقّ للمنذور له ، أو لتوهّم صحّة نذر النتيجة في المال الخارجي ، بمعنى كونه ملكاً للمنذور له بالنذر ، لكن التوهّم فاسد ، وإلّا لزم القول بصحّة نذر كون العين وقفاً خاصّاً أو عامّاً كالمسجد والقنطرة ، وكفايته في تحقّق تلك العناوين .
( 27 ) إمّا لحصول الملكيّة بالنذر ، أو لعدّ العرف النماء المتولّد من العين بمنزلتها في