تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
( مسألة 18 ) : لو طرأ لناذر المشي العجز عنه في بعض الطريق دون بعض ، فالأحوط - لو لم يكن الأقوى - أن يمشي مقدار ما يستطيع ( 20 ) ويركب في البعض ، والأحوط الأولى سياق بدنة في نذر الحجّ ، ولو اضطرّ إلى ركوب السفينة فالأحوط أن يقوم فيها بقدر الإمكان . ( مسألة 19 ) : لو نذر التصدّق بعين شخصية ( 21 ) تعيّنت ، ولا يجزي مثلها أو قيمتها مع وجودها ، ومع التلف فإن كان لا بإتلاف منه انحلّ النذر ولا شيء عليه ، وإن كان بإتلاف منه ضمنها بالمثل ( 22 ) أو القيمة على الأحوط ، فيتصدّق بالبدل ، ويكفّر أيضاً ( 23 ) على الأقوى إن كان الإتلاف اختيارياً عمدياً . ( مسألة 20 ) : لو نذر الصدقة على شخص معيّن لزم ، ولا يملك المنذور له الإبراء منه ، فلا يسقط عن الناذر بإبرائه ، ولا يلزم على المنذور له القبول ، فإن امتنع عنه لا يبعد عدم انحلال النذر ، إلّاإذا امتنع في تمام الوقت المضروب له في الموقّت ، ومطلقاً في غيره ،
شرح
( 20 ) لقاعدة « الميسور » و « ما لا يدرك » ، وكذا الكلام في آخر المسألة . ( 21 ) النذر إمّا يتعلّق بعين شخصيّته أو بشيء في الذمّة . وعلى التقديرين : إمّا يكون على نحو نذر النتيجة كقوله : للَّه‌عَلَيّ أن يكون هذه العين صدقة ، أو : للَّه‌علَيَّ اشتغال ذمّتي بألف درهم للفقير ، أو يكون بنحو نذر الفعل كقوله : للَّه‌علَيَّ أن أتصدّق بهذا المال ، أو أعطي للفقير ألفاً . ثمّ إنّه لو قلنا بصحّة نذر النتيجة يكون العين الخارجي أو الكلّي الذمّي ملكاً للمنذور له ، وإن لم يجز له المطالبة ، ويترتّب عليها جواز إبراء الناذر وقيام وارث المنذور له مقامه في وجوب صرف النذر له ، ولا يترتّب شيء منها في نذر الفعل ، لكن في صحّة نذر النتيجة إشكال . ( 22 ) كما هو ظاهر الأصحاب ، ولعلّه لأنّ البدل ميسور بالنسبة إلى المبدل المعسور ، فاللازم أن لا يترك وهذا محتمل في إتلاف الغير أيضاً ، لكن لو تمّ هذا لكان منافياً لوجوب الكفّارة إذ هو نوع من الوفاء . ( 23 ) لتحقّق الحنث والمخالفة بإتلاف المنذور .