تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
عدم وجوبه . وإن كان مطلقاً كان وقته العمر ، وجاز له التأخير إلى أن يظنّ بالوفاة فيتضيّق ، ويتحقّق الحنث بتركه مدّة الحياة . هذا إذا كان المنذور فعل شيء . وإن كان ترك شيء ففي الموقّت حنثه بإيجاده فيه ولو مرّة ، وفي المطلق بإيجاده مدّة حياته ولو مرّة ، ولو أتى به تحقّق الحنث وانحلّ النذر ، كما مرّ في اليمين . ( مسألة 26 ) : إنّما يتحقّق الحنث الموجب للكفّارة بمخالفة النذر اختياراً ، فلو أتى بشيء تعلّق النذر بتركه ؛ نسياناً أو جهلًا أو اضطراراً أو إكراهاً ، لم يترتّب عليه شيء ( 32 ) ، بل الظاهر عدم انحلال النذر به ، فيجب الترك بعد ارتفاع العذر ؛ لو كان النذر مطلقاً أو موقّتاً وقد بقي الوقت . ( مسألة 27 ) : لو نذر إن برئ مريضه أو قدم مسافره صام يوماً - مثلًا - فبان أنّ المريض برئ والمسافر قدم قبل النذر لم يلزم ( 33 ) . ( مسألة 28 ) : كفّارة حنث النذر ( 34 ) ككفّارة من أفطر يوماً من شهر رمضان على الأقوى .
شرح
( 32 ) للأدلّة الدالّة على رفع تلك العناوين كحديث الرفع ، وغيره فيرتفع بطروّها الأحكام الأوليّة : من حرمة الفعل تكليفاً ، وكونه حنثاً موجباً لانحلال النذر وسقوط الأمر ، وسبباً لوجوب الكفّارة ، ولا فرق بين كون النسيان والجهل متعلّقاً بالموضوع أو بالحكم قصوراً . ( 33 ) لانكشاف حصول الشرط ، ولغويّة التعليق ، أو لاشتراط الالتزام لبّاً بعدم حصول الشرط حينئذٍ . ولصحيح ابن مسلم : فيمن جعل على نفسه الصدقة والصيام ، إن حاضت جاريته - وقد حاضت - قبل ذلك بيوم أو يومين ، قال عليه السلام : ليس عليه شيء « 1 » . ( 34 ) سيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى في كتاب الكفّارات .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 23 : 302 ، كتاب النذر والعهد ، الباب 5 ، الحديث 2 .