تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
( مسألة 14 ) : لو نذر صوم يوم معيّن جاز له السفر ( 18 ) وإن كان غير ضروري ، ويفطر ثمّ يقضيه ولا كفّارة عليه . ( مسألة 15 ) : لو نذر زيارة أحد الأئمّة عليهم السلام أو بعض الصالحين لزم ، ويكفي الحضور والسلام على المزور ، والظاهر عدم وجوب غسل الزيارة وصلاتها مع عدم ذكرهما فيه . وإن عيّن إماماً لم يجز غيره وإن كانت زيارته أفضل ، كما أنّه لو عجز عن زيارة من عيّنه لم يجب زيارة غيره بدلًا عنه ، وإن عيّن للزيارة زماناً تعيّن ، فلو تركها في وقتها عامداً حنث وتجب الكفّارة ، والأقوى عدم وجوب القضاء ( 19 ) . ( مسألة 16 ) : لو نذر أن يحجّ أو يزور الحسين عليه السلام ماشياً ، انعقد مع القدرة وعدم الضرر ، فلو حجّ أو زار راكباً مع القدرة على المشي فإن كان النذر مطلقاً ولم يعيّن الوقت أعاد ماشياً ، وإن عيّن وقتاً وفات عمداً حنث وعليه الكفّارة ، والأقوى عدم وجوب القضاء ، وكذلك الحال لو ركب في بعض الطريق ومشى في بعضه . ( مسألة 17 ) : ليس لمن نذر الحجّ أو الزيارة ماشياً أن يركب البحر ، أو يسلك طريقاً يحتاج إلى ركوب السفينة ونحوها ؛ ولو لأجل العبور من الشطّ ونحوه . ولو انحصر الطريق في البحر ، فإن كان كذلك من أوّل الأمر لم ينعقد ، إلّاإذا كان مراده فيما يمكن المشي ، فيجب في سائر الطريق . وإن طرأ ذلك بعد النذر ، فإن كان مطلقاً وتوقّع المكنة من طريق البرّ والمشي منه فيما بعد انتظر ، وإن كان معيّناً وطرأ ذلك في الوقت ، أو مطلقاً ولم يتمكّن مطلقاً ، سقط عنه ولا شيء عليه .
شرح
( 18 ) لخبر عبداللَّه بن جندب : فيمن نذر صوماً فأراد زيارة الحسين عليه السلام : يخرج ولا يصوم في الطريق ، فإذا رجع قضى ذلك « 1 » . ( 19 ) للشكّ في حدوث أمر جديد بالقضاء بعد سقوط الأمر الأوّل بالمخالفة ، والأصل عدمه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 23 : 313 ، كتاب النذر والعهد ، الباب 13 ، الحديث 1 .