تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
غيره لم يجز . وكذا لو نذرها في مكان فيه رجحان ، فلا يجزي في غيره وإن كان أفضل . ولو نذرها في مكان ليس فيه رجحان ، ففي انعقاده وتعيّنه وجهان بل قولان ، أقواهما الانعقاد ( 12 ) . نعم ، لو نذر إيقاع بعض فرائضه أو بعض نوافله الراتبة - كصلاة الليل أو صوم شهر رمضان مثلًا - في مكان أو بلد لا رجحان فيه بحيث لم يتعلّق النذر بأصل الصلاة والصيام ، بل بإيقاعهما في المكان الخاصّ ، فالظاهر عدم انعقاده . هذا إذا لم يطرأ عليه عنوان راجح ، مثل كونه أفرغ للعبادة ، أو أبعد عن الرياء ، ونحو ذلك ، وإلّا فلا إشكال في الانعقاد . ( مسألة 9 ) : لو نذر صوماً ولم يعيّن العدد كفى صوم يوم . ولو نذر صلاة ولم يعيّن الكيفية والكمّية ، فلا يبعد إجزاء ركعة الوتر ، إلّاأن يكون قصده غير الرواتب ، فلا يجزي إلّاالإتيان بركعتين . ولو نذر صدقة ولم يعيّن جنسها ومقدارها كفى أقلّ ما يتناوله الاسم ، ولو نذر أن يأتي بفعل قربي ، يكفي كلّ ما هو كذلك ولو تسبيحة واحدة ، أو الصلاة على النبي وآله صلوات اللَّه عليهم ، أو التصدّق بشيء إلى غير ذلك . ( مسألة 10 ) : لو نذر صوم عشرة أيّام - مثلًا - فإن قيّد بالتتابع أو التفريق تعيّن ، وإلّا تخيّر بينهما ، وكذا لو نذر صيام سنة ، فإنّ الظاهر مع الإطلاق كفاية اثني عشر شهراً ولو متفرّقاً ، بل وكذا لو نذر صيام شهر يكفي - ظاهراً - صيام ثلاثين يوماً ولو متفرّقاً ، كما يكفي صوم ما بين الهلالين من شهر ولو ناقصاً ، وله أن يأتي بالشهر ملفّقاً ، فيشرع في أثناء شهر ويكمّل من الثاني مقدار ما مضى من الشهر الأوّل . نعم ، لو أتى به متفرّقاً لا يجوز الاكتفاء بمقدار الشهر الناقص .
شرح
( 12 ) إذا تعلّق النذر بذات العبادة كمصداق معيّن من واجب أو مندوب انعقد نذره ، وإن كان ذلك المصداق مكروهاً كالصلاة في الحمّام ، فإنّ الكراهة - حينئذٍ - بمعنى قلّة ثوابه بالنسبة إلى مصاديق اخر . ولا يشترط في النذر كونه أرجح من غيره ، وإذا تعلّق بصفتها كإيقاعه في زمان يكره فيه العمل أو مكان كذلك لم ينعقد لعدم الرجحان .