( مسألة 63 ) : لا تثبت الوصيّة بالولاية ( 61 ) ؛ سواء كانت على المال أو على الأطفال ، إلّا بشهادة عدلين من الرجال ، ولا تقبل فيها شهادة النساء لا منفردات ولا منضمّات بالرجال .
وأمّا الوصيّة بالمال فهي كسائر الدعاوي المالية تثبت بشهادة رجلين عدلين ، وشاهد ويمين ، وشهادة رجل عدل وامرأتين عادلتين . وتمتاز من بين الدعاوي المالية بأمرين : أحدهما : أنّها تثبت بشهادة النساء منفردات ( 62 ) وإن لم تكمل أربع ولم تنضمّ اليمين ؛ فتثبت ربعها بواحدة عادلة ، ونصفها باثنتين ، وثلاثة أرباعها بثلاث ، وتمامها بأربع . ثانيهما : أنّها تثبت بشهادة رجلين ذمّيين ( 63 ) عدلين في دينهما عند الضرورة وعدم عدول المسلمين ، ولا تقبل شهادة غير أهل الذمّة من الكفّار .
شرح
( 61 ) لأصالة عدمها ما لم تقم حجّة مانعة عن جريانها ، وقبول شهادة النساء منفردات تختصّ بما يخفى على الرجال غالباً ، ومنضمّات بما إذا كان المشهود عليه مالًا ، والمقام ليس منها .
( 62 ) بلا خلاف « 1 » في ذلك ؛ لعدّة روايات :
منها : صحيح ربعي : في شهادة امرأة حضرت رجلًا يوصي ليس معها رجل ، فقال عليه السلام :
يجاز ربع ما أوصى بحساب شهادتها
« 2 » ، ونحوه الحديث الثاني والثالث والرابع والخامس ، وفي الباب أخبار تنافيها حملت على محامل ، منها : التقية والتهمة .
( 63 ) لقوله تعالى : شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ « 3 » .
ولحسنة حمزة : اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فقال عليه السلام : ( إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيّته فلم
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد 11 : 308 ؛ مسالك الأفهام 6 : 205 ؛ الحدائق الناضرة 22 : 500 ؛ جواهر الكلام 28 : 352 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 316 ، كتاب الوصايا ، الباب 22 ، الحديث 1 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 106 .