( مسألة 11 ) : إذا قبل بعض الورثة وردّ بعضهم ، صحّت الوصيّة ( 10 ) فيمن قَبِل وبطلت فيمن ردّ بالنسبة .
( مسألة 12 ) : يعتبر في الموصي : البلوغ والعقل والاختيار والرشد ، فلا تصحّ وصيّة الصبيّ . نعم ، الأقوى صحّة وصيّة البالغ عشراً ( 11 ) إذا كانت في البرّ والمعروف ، كبناء المساجد والقناطر ووجوه الخيرات والمبرّات . وكذا لا تصحّ وصيّة المجنون ولو أدوارياً في دور جنونه ، ولا السكران ولا المكره ولا المحجور عليه إذا كانت متعلّقة بالمال المحجور فيه .
( مسألة 13 ) : يعتبر في الموصي - مضافاً إلى ما ذكر - أن لا يكون قاتل نفسه ( 12 ) متعمّداً ،
شرح
انقسامه بينهم على نحو قسمة المواريث ، ولما يقال من أنّ الميّت غير قابل للمالكيّة .
( 10 ) لأنّ ذلك مقتضى كون الوصيّة لهم ، وقد عرفت قابليّتها للتبعيض .
( 11 ) لعدّة أخبار معتبرة :
منها : صحيح زرارة :
إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه سيجوز له في ماله ما أعتق أو تصدّق أو أوصى على حدّ معروف وحقّ ، فهو جائز
« 1 » ، ونحوه الحديث الثالث والخامس والسادس والسابع من الباب ، هذا ولكن في صحيح ابن مسلم : فيمن لم يدرك :
جازت وصيّته لذوي الأرحام ولم تجز للغرباء
« 2 » .
وحينئذٍ : فاللازم تقييد تلك المطلقات بهذا الصحيح .
( 12 ) لصحيح أبي ولّاد :
من قتل نفسه متعمّداً فهو في نار جهنّم خالداً فيها
قلت :
أرأيت إن كان أوصى بوصيّته ثمّ قتل نفسه من ساعته تنفذ وصيّته ؟ قال عليه السلام :
إن كان أوصى قبل أن يحدث حدثاً في نفسه من جراحة أو قتل أجيزت وصيّته في ثلثه ، وإن كان أوصى وصيّته بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو قتل لعلّة يموت لم تجز وصيّته
« 3 » . ويستفاد من الصحيح
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 362 ، كتاب الوصايا ، الباب 44 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 360 ، كتاب الوصايا ، الباب 44 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 378 ، كتاب الوصويا ، الباب 52 ، الحديث 1 .