تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
( مسألة 17 ) : الظاهر أنّ الوقف ( 11 ) المؤبّد يوجب زوال ملك الواقف ، وأمّا الوقف المنقطع الآخر فكونه كذلك محلّ تأمّل . بخلاف الحبس ، فإنّه باقٍ معه على ملك الحابس ويورّث ، ويجوز له التصرّفات غير المنافية لاستيفاء المُحبَس عليه المنفعة إلّاالتصرّفات الناقلة ، فإنّها لا تجوز ، بل الظاهر عدم جواز رهنه أيضاً ، لكن بقاء الملك على ملك الحابس في بعض الصور محلّ منع . ( مسألة 18 ) : لو انقرض الموقوف عليه ورجع إلى ورثة الواقف ، فهل يرجع إلى ورثته حين الموت أو حين الانقراض ؟ قولان ، أظهرهما الأوّل ( 12 ) . وتظهر الثمرة فيما لو وقف على من ينقرض كزيد وأولاده ، ثمّ مات الواقف عن ولدين ، ومات بعده أحد الولدين عن ولد قبل الانقراض ثمّ انقرض ، فعلى الثاني يرجع إلى الولد الباقي ، وعلى الأوّل يشاركه ابن أخيه . ( مسألة 19 ) : من الوقف المنقطع الآخر ما كان الوقف مبنيّاً على الدوام ، لكن كان على من يصحّ الوقف عليه في أوّله دون آخره ، كما إذا وقف على زيد وأولاده وبعد انقراضهم على الكنائس والبيَع مثلًا ، فيصحّ بالنسبة إلى من يصحّ الوقف عليه دون غيره .
شرح
آخره شيئاً ، والذي غير موقّت أن يقول : هذا وقف ولم يذكر أحداً . . . ، فأجاب عليه السلام : الوقوف بحسب ما يوقفها إن شاء اللَّه « 1 » . وهو ظاهر في صحّة كلا المعنيين من الموقّت . وأمّا ما ذكره أخيراً من غير الموقّت ، فالظاهر بطلانه وإن لم يظهر من الصحيح حكمه ؛ لدلالة صحيح عليّ بن مهزيار عليه . « 2 » ويعلم من الصحيحين أنّ المصطلح - عندئذٍ - من الموقّت ما عيّن فيه الموقوف عليه ، ومن غير الموقّت ما لم يعيّن فيه . ( 11 ) سيجيء حكم أوّل المسألة في المسألة السابعة والستّون وحكم الحبس في بابه . ( 12 ) لظهور عنوان ورثة الواقف في ذلك .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 192 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 7 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 192 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 1 ، الحديث 1 .