( مسألة 20 ) : الوقف المنقطع الأوّل إن كان بجعل الواقف ، كما إذا وقفه إذا جاء رأس الشهر الكذائي ، فالأحوط بطلانه ( 13 ) ، فإذا جاء رأس الشهر المزبور فالأحوط تجديد الصيغة ، ولا يترك هذا الاحتياط . وإن كان بحكم الشرع ؛ بأن وقف أوّلًا على ما لا يصحّ الوقف عليه ، ثمّ على غيره ، فالظاهر صحّته بالنسبة إلى من يصحّ ، وكذا في المنقطع الوسط ، كما إذا كان الموقوف عليه في الوسط غير صالح للوقف عليه ، بخلافه في الأوّل والآخر ، فيصحّ على الظاهر في الطرفين ، والأحوط تجديده عند انقراض الأوّل في الأوّل ، والوسط في الثاني .
( مسألة 21 ) : لو وقف على جهة أو غيرها وشرط عوده إليه عند حاجته صحّ على الأقوى ( 14 ) ، ومرجعه إلى كونه وقفاً ما دام لم يحتج إليه ، ويدخل في منقطع الآخر ، وإذا مات الواقف فإن كان بعد طروّ الحاجة كان ميراثاً ، وإلّا بقي على وقفيته .
( مسألة 22 ) : يشترط في صحّة الوقف التنجيز ( 15 ) على الأحوط ، فلو علّقه على شرط متوقّع الحصول - كمجيء زيد - أو على غير حاصل يقيني الحصول فيما بعد ، كما إذا قال :
« وقفت إذا جاء رأس الشهر » ، بطل على الأحوط . نعم ، لا بأس بالتعليق على شيء حاصل سواء علم بحصوله أم لا ، كما إذا قال : « وقفتُ إن كان اليوم جمعة » وكان كذلك .
( مسألة 23 ) : لو قال : « هو وقف بعد موتي » فإن فهم منه أنّه وصيّة بالوقف صحّ ، وإلّا بطل .
شرح
( 13 ) لما تسالموا عليه من عدم انفكاك المنشأ عن الإنشاء في العقود والإيقاعات عقلًا ، أو لزوم عدم الإنفكاك شرعاً إلّافي موارد خاصّة ، كالإجارة ونحوها .
( 14 ) لعموم :
الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها
« 1 » ، وعموم
المؤمنون عند شروطهم
« 2 » .
( 15 ) لما مضى في المسألة التاسعة عشر .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 192 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .