تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
( مسألة 15 ) : يشترط في الوقف الدوام ( 9 ) ؛ بمعنى عدم توقيته بمدّة ، فلو قال : « وقفت هذا البستان على الفقراء إلى سنة » بطل وقفاً ، وفي صحّته حبساً أو بطلانه كذلك أيضاً وجهان . نعم ، لو قصد به الحبس صحّ . ( مسألة 16 ) : لو وقف على من ينقرض - كما إذا وقف على أولاده - واقتصر على بطن أو بطون ممّن ينقرض غالباً ، ولم يذكر المصرف بعد انقراضهم ، ففي صحّته وقفاً أو حبساً أو بطلانه رأساً أقوال ، والأقوى هو الأوّل ( 10 ) ، فيصحّ الوقف المنقطع الآخر ؛ بأن يكون وقفاً حقيقة إلى زمان الانقراض والانقطاع ، وينقضي بعد ذلك ويرجع إلى الواقف أو ورثته ، بل خروجه عن ملكه في بعض الصور محلّ منع .
شرح
ولده وقد أدركوا : إذا لم يقبضوا حتّى يموت فهو ميراث « 1 » ، بناءً على كون الصدقة هنا بمعنى الوقف ، كما ادّعاه كثيرون . ( 9 ) بلا خلاف فيه ، بل ادُّعي « 2 » عليه الإجماع بقسميه ، ولكونه داخلًا في مفهوم ماهيّة الوقف ، ولمكاتبة الصفّار : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها « 3 » . ولخبر ربعي : في صورة وقف عليّ عليه السلام : صدقة لا تباع ولا توهب حتّى يرثها اللَّه ، الذي يرث السماوات والأرض « 4 » . والظاهر أنّ التوصيف قيد توضيحيّ لماهيّة الصدقة التي أريد بها الوقف هنا ، فيعمّ جميع مصاديقها ، لا أنّه شرط لمصداق خارجيّ ؛ فيخصّ بمورده . ( 10 ) لصحيح صفّار عند السؤال عن الموقّت بمعنيين : قال قوم : إنّ الموقّت هو الذي يذكر فيه أنّه وقف على فلان وعقبه ، فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها ، وقال آخرون : الموقّت أن يقول : إنّه لفلان وعقبه ما بقوا ، ولم يذكر في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 178 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 2 ) . الخلاف 3 : 548 / مسألة 16 ؛ غنية النزوع 2 : 298 ؛ مفتاح الكرامة 9 : 13 ط قديم ؛ جواهر الكلام 28 : 51 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 19 : 187 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 4 .