تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
( مسألة 4 ) : ما ذكرنا من كفاية المعاطاة في المسجد إنّما هو فيما إذا كان أصل البناء بقصد المسجدية ؛ بأن نوى ببنائه وتعميره أن يكون مسجداً ، خصوصاً إذا حاز أرضاً مباحة لأجل المسجد وبنى فيها بتلك النيّة . وأمّا إذا كان له بناء مملوك - كدار أو خان - فنوى أن يكون مسجداً وصرف الناس بالصلاة فيه من دون إجراء الصيغة عليه يشكل الاكتفاء به ( 3 ) . وكذا الحال في مثل الرباط والقنطرة . ( مسألة 5 ) : لا إشكال في جواز التوكيل في الوقف . وفي جريان الفضولية فيه خلاف وإشكال لا يبعد جريانها فيه ، لكن الأحوط خلافه ( 4 ) . ( مسألة 6 ) : الأقوى عدم اعتبار القبول في الوقف على الجهات العامّة ، كالمساجد والمقابر والقناطر ونحوها . وكذا الوقف على العناوين الكلّية ، كالوقف على الفقراء والفقهاء ونحوهما . وأمّا الوقف الخاصّ - كالوقف على الذرّية - فالأحوط اعتباره فيه ، فيقبله الموقوف عليهم ، ويكفي قبول الموجودين ، ولا يحتاج إلى قبول من سيوجد منهم بعد وجوده ، وإن كان الموجودون صغاراً أو فيهم صغار قام به وليّهم . لكن الأقوى عدم اعتبار القبول في الوقف الخاصّ أيضاً ، كما أنّ الأحوط رعاية القبول في الوقف العامّ أيضاً ، والقائم به الحاكم أو المنصوب من قبله . ( مسألة 7 ) : الأقوى عدم اعتبار قصد القربة حتّى في الوقف العامّ ؛ وإن كان الأحوط اعتباره مطلقاً .
شرح
( 3 ) إذا بنينا في الوقف على جواز إنشاء المقصود بالفعل ، فما هو الفارق بين المقامين ؟ إذاً فجعل العين في طريق الاستفادة المنظورة وتحقّق شيء من المقصود منها إنشاء فعليّ للوقف كاف في صحّته . ( 4 ) إمّا لما قيل من اشتراط القربة فيه وهو ينافي الفضوليّة ، أو لأنّه إيقاع وادُّعي أنّه لا تجري الفضوليّة فيه ، وفي كلا الأمرين تأمّل .