( مسألة 10 ) : تبرأ ذمّة الكفيل بإحضار المكفول أو حضوره وتسليمه نفسه تامّاً عن قبل الكفيل . وأمّا حضوره وتسليم نفسه لا عن قبله فالظاهر عدم براءة ذمّته ( 20 ) . وكذا لو أخذه المكفول له طوعاً أو كرهاً ؛ بحيث تمكّن من استيفاء حقّه ، أو إحضاره مجلس الحكم . نعم ، لو ابرئ المكفول عن الحقّ الذي عليه أو الكفيل من الكفالة تبرأ ذمّته .
( مسألة 11 ) : لو نقل المكفول له الحقّ الذي له على المكفول إلى غيره ببيع أو صلح أو حوالة ، بطلت الكفالة .
( مسألة 12 ) : لو مات الكفيل أو المكفول بطلت الكفالة ، بخلاف ما لو مات المكفول له ، فإنّ حقّه منها ينتقل إلى ورثته .
( مسألة 13 ) : من خلّى غريماً من يد صاحبه قهراً وإجباراً ضمن إحضاره ، ولو أدّى ما عليه سقط ضمانه . هذا في مثل الدين . وأمّا في مثل حقّ القصاص ( 21 ) فيضمن إحضاره ، ومع
شرح
وفي صورة الإذن في الكفالة فقط دون الصرف ، فمع قصد الرجوع إشكال ، أقربه ذلك .
وفي صورة عدم الإذن في الكفالة والإذن في الرجوع ، الأقرب الرجوع مع قصد التبرّع ، ومع عدم الإذن في الرجوع وقصد الرجوع إشكال ، أقربه عدمه .
( 20 ) لأنّ الغرض من الكفالة لم يكن مجرّد حصول التسليم وقدرة المكفول له على المكفول ولو اتّفاقاً ، بل اطمئنان المكفول له وتسليمه عندما أراد حضوره لاستيفاء الحقّ ومجلس الحكم ، وإلّا فقد تكون قدرته عن أخذه وإحضاره متحقّقة مستمرّة من أوّل الأمر .
( 21 ) الظاهر أنّ المراد القصاص في الطرف أو المنافع ، لا النفس ؛ فإنّه سيجيء . ولعلّ وجه الإشكال الترديد في شمول صحيح حريز عن الصادق عليه السلام « 1 » ، الوارد في القاتل عمداً لقصاص الطرف ، وإن كان الأقرب الشمول ؛ لعدم خصوصيّته لبعض أنواع الحقوق في القصاص ، بل وفي غيره ، وحينئذٍ : فيؤخذ منه الدية ، ولم يتعرّض في « الجواهر » لحكم قصاص الطرف .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 437 ، كتاب الضمان ، الباب 15 ، الحديث 1 .