تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
له الرجوع ( 14 ) ؛ سواء أذن له في الكفالة أيضاً أم لا . وإن أذن له في الكفالة دون الأداء فهل يرجع عليه أم لا ؟ لا يبعد أن يفصّل ( 15 ) بين ما إذا أمكن له إرجاعه وإحضاره فالثاني ، وما إذا تعذّر فالأوّل . ( مسألة 8 ) : لو عيّن الكفيل في الكفالة مكان التسليم تعيّن ( 16 ) ، فلا يجب عليه تسليمه في غيره ولو طلب ذلك المكفول له ، كما أنّه لو سلّمه في غيره لم يجب على المكفول له تسلّمه . ولو أطلق ولم يعيّن مكانه ، فإن أوقعا العقد في بلد المكفول له أو بلد قراره انصرف إليه ، وإن أوقعاه في برّيّة أو بلد غُربة لم يكن من قصده القرار والاستقرار فيه فإن كانت
شرح
إذا ضمن من دون إذن المضمون عنه وأدّاه . ( 14 ) الإذن في الأداء مع وقوعه بعده بمنزلة استيفاء الآذن مال المأذون وصرفه في نفعه ، وهو يوجب ضمانه عرفاً وشرعاً . ( 15 ) فإنّه مع إمكان إحضار النفس كان أداء المال بمنزلة التبرّع والأداء مع عدم الإذن في الضمان ، وأمّا مع عدم الإمكان فيستند الخسران إلى الآمر بالكفالة ، مع كونها في معرض عروض هذه العوارض ، فيحكم العرف حينئذٍ بضمانه ، بل ويرجع هذا إلى صدق استيفاء المكفول مال الكفيل باستدعائه الكفالة . ( 16 ) قال في « الشرائع » : « إذا تكفّل بتسليمه مطلقاً ، انصرف إلى بلد العقد ، وإن عيّن موضعاً لزم ، ولو دفعه في غيره لم يبرأ ، وقيل : إذا لم يكن في نقله كلفة ولا في تسلّمه ضرر ، وجب تسلّمه ، وفيه تردّد » « 1 » . وفي « المسالك » : « أطلق المصنّف رحمه الله وجماعة انصراف إطلاق الكفالة إلى بلد العقد ؛ لأنّه المفهوم عند الإطلاق ، وهذا يتمّ إذا « 2 » كان محلّ العقد بلد المكفول له ، أو بلد قرار « 3 » ، فلو كان برّيّة أو بلد غربة ، قصدهما مفارقته الكلّ انصراف العقد إليه ، وقد تقدّم نظيره في السلم ،
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 97 . ( 2 ) . في المصدر : « وهذا التعليل لو » بدل « وهذا يتمّ إذا » . ( 3 ) . ورد في المصدر بعد « قرار » : « لا ينافي الإرادة عرفاً » .