تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
قرينة على التعيين فهو ، وإلّا بطلت الكفالة من أصلها ( 17 ) ؛ وإن كان في إطلاقه إشكال . ( مسألة 9 ) : يجب على الكفيل التوسّل بكلّ وسيلة مشروعة لإحضار المكفول ؛ حتّى أنّه لو احتاج إلى الاستعانة بشخص قاهر لم تكن فيها مفسدة أو مضرّة دينية أو دنيوية لم يبعد وجوبها ( 18 ) . ولو كان غائباً واحتاج حمله إي مؤونة ، فإن كانت الكفالة ( 19 ) بإذن المكفول فهي عليه ، ولو صرفها الكفيل لا بعنوان التبرّع ، فله أن يرجع بها عليه على إشكال في بعضها ، وإن لم تكن بإذنه فعلى الكفيل .
شرح
وحيث يعيّن ويحضره في غير ما عيّنه « 1 » ، لا يجب تسلّمه وإن انتفى الضرر » « 2 » . ( 17 ) لما عرفت من اشتراط عدم الغرر في العقود اللازمة بالإجماع المدّعى والمرسل نهي النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر ، « 3 » والإشكال في المتن لما تقدّم « 4 » من الخدشة في الإجماع والخبر ، ولكنّ أهل العرف أيضاً قد يرون الإبهام والإجمال مُخلًاّ بالعقد ، فالشكّ في أصل تحقّقه . ( 18 ) لأنّ وجوب الوفاء بالعقد يوجب وجوب مقدّماته عقلًا إلّاأن يكون حرجيّاً ، أو ضرريّاً بضرر مجحف . ( 19 ) الصور مختلفة ؛ فإنّه إمّا أن تكون الكفالة بإذن المكفول ، أو تكون بغير إذنه . وعلى التقديرين ، فإنّا أن يكون صرف المؤونة بإذن الكفول ، أو بغير إذنه . ففي صورة الإذن في كلا الأمرين لا إشكال في جواز رجوعه على المكفول إلّامع قصد التبرّع .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « سريعاً بحيث تدلّ القرائن على عدم إرادته ، أشكل انصراف الإطلاق إليه ، وقد تقدّم الكلام على نظيره في السلم ، إلّاأنّهم لم ينقلوا هنا خلافاً . وعلى كلّ حال فالتعيين أولى ، وحيث يعيّن أو يطلق ويحضره في غير بلد عيّنه هو أو الشارع » بدل « الكل انصراف العقد . . . وفي غير ما عيّنه » . ( 2 ) . مسالك الأفهام 4 : 248 . ( 3 ) . روي النهي عن بيع الغرر ، لا عن مطلق الغرر . راجع مسند أحمد 1 : 302 ؛ سنن الدارمي 2 : 251 و 254 ؛ سنن ابن‌ماجة 2 : 739 ، الحديث 2194 و 2195 ؛ وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 3 . ( 4 ) . تقدّم في الصفحة 366 .