تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
( مسألة 2 ) : يشترط في كلّ من الموكّل والوكيل ، البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا يصحّ التوكيل ولا التوكّل من الصبيّ والمجنون والمكره . نعم ، لا يشترط البلوغ في الوكيل في مجرّد إجراء العقد على الأقرب ، فيصحّ توكيله فيه إذا كان مميّزاً مراعياً للشرائط . ويشترط في الموكّل كونه جائز التصرّف فيما وكّل فيه ، فلا يصحّ توكيل المحجور عليه لسفه أو فلس فيما حجر عليهما فيه ، دون غيره كالطلاق ، وأن يكون إيقاعه جائزاً له ولو بالتسبيب ، فلا يصحّ منه التوكيل في عقد النكاح أو ابتياع الصيد إن كان محرماً . وفي الوكيل كونه متمكّناً عقلًا وشرعاً من مباشرة ما توكّل فيه ، فلا تصحّ وكالة المحرم فيما لا يجوز له ، كابتياع الصيد وإمساكه وإيقاع عقد النكاح . ( مسألة 3 ) : لا يشترط في الوكيل الإسلام ، فتصحّ وكالة الكافر بل والمرتدّ وإن كان عن فطرة عن المسلم والكافر ، إلّافيما لا يصحّ وقوعه من الكافر ، كابتياع المصحف لكافر ، وكاستيفاء ( 2 ) حقّ من المسلم ، أو مخاصمة معه وإن كان ذلك لمسلم . ( مسألة 4 ) : تصحّ وكالة المحجور عليه لسفه أو فلس عن غيرهما ممّن لا حجر عليه . ( مسألة 5 ) : لو جوّزنا للصبيّ بعض التصرّفات في ماله - كالوصيّة بالمعروف لمن بلغ عشر سنين - جاز له التوكيل فيما جاز له . ( مسألة 6 ) : ما كان شرطاً في الموكّل والوكيل ابتداءً شرط فيهما استدامة ، فلو جنّا أو أغمي عليهما أو حجر على الموكّل فيما وكّل فيه بطلت الوكالة على الأحوط ، ولو زال المانع احتاج عودها إلى توكيل جديد .
شرح
( 2 ) لدعوى عدّة « 1 » من الأصحاب الإجماع عليه ، ولقوله تعالى : لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا . « 2 »
هامش
( 1 ) . غنية النزوع 2 : 268 ؛ تذكرة الفقهاء 15 : 34 ؛ مفتاح الكرامة 7 : 545 ط قديم ؛ جواهر الكلام 27 : 396 - 397 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 141 .