شرح
غير المالك ، وبيع الراهن بدون إذن المرتهن ، وعقد البكر بدون إذن الأب ، وعقد الرجل على بنت أخ الزوجة أو بنت أختها ، وغيره .
وقد قسّموا المسألة على ثلاثة أقسام : بيع غير المالك بقصد المالك مع عدم سبق المنع من المالك ، بيع غير المالك مع سبق المنع منه ، بيع غير المالك لنفسه .
والدليل على الصحّة : عموم قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 1 » وتِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ « 2 » ؛ فإنّ العقد والتجارة بعد إمضاء المالك لا يرتبط بالمالك ، ويحسب عقداً وتجارةً له ، فيجب الوفاء بها .
وحديث عروة البارقي « 3 » ، حيث باع شاة النبيّ صلى الله عليه وآله بدون إذنه ، فأمضاه النبيّ صلى الله عليه وآله ، فصحّ البيع .
وصحيحة محمّد بن قيس : فيمن سافر أبوه وباع الابن جارية الأب ، فجاء الأب فخالف أوّلًا ثمّ أجاز البيع فصحّ « 4 » .
مقتضى الأدلّه الخاصّة هو الكاشفيّة ، كما يظهر بالتأمّل كشفاً حقيقيّاً ؛ راجع رواية البارقي ومحمّد بن قيس وغيرهما .
وأمّا مقتضى الأدلّة العامّة فقد يقال : إنّ إمضاء العقد سبب لارتباطه مع المالك من حين الإمضاء وليس هذا إلّاالنقل .
ويردّه أنّ مضمون الإجازة هو إمضاء ما وقع في السابق ، وكأنّه نفخ روح له من حين وجوده ، فالإمضاء يجعل العقد مرتبطاً بالممضى من حين انعقاده ، فيجب عليه ترتيب أثره من ذلك الحين ، وحكم الأمور الاعتباريّة سهل لا يقاس بالواقعيّات .
الكلام في العين الخارجيّة لا في الكلّي الذمّي والبطلان لُامور ؛ أهمّها أخبار تدلّ عليه
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 1 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 29 .
( 3 ) . عوالي اللآلي 3 : 205 / 36 ؛ كنزالعمّال 13 : 493 / 37284 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 203 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 88 ، الحديث 1 .