تفصيل ( 8 ) وشرح لا يناسب هذا المختصر .
( مسألة 13 ) : الردّ الذي يكون مانعاً عن تأثير الإجازة - على إشكال قد مرّ - قد يكون مانعاً عن لحوقها مطلقاً ولو من غير المالك حين العقد ، كقوله : « فسخت » و « رددت » وشبه ذلك ممّا هو ظاهر فيه ، كما أنّ التصرّف فيه بما يوجب فوات محلّ الإجازة - عقلًا كالإتلاف ، أو شرعاً كالعتق - كذلك أيضاً . وقد يكون مانعاً عن لحوقها بالنسبة إلى خصوص المالك حين العقد - لا مطلقاً - كالتصرّف الناقل للعين مثل البيع والهبة ونحوهما ؛ حيث إنّ بذلك لا يفوت محلّ الإجازة إلّابالنسبة إلى المنتقل عنه ، فللمنتقل إليه أن يجيز ؛ بناءً على عدم اعتبار كون المجيز مالكاً حين العقد كما مرّ . وأمّا الإجارة فلا تكون مانعة عن الإجازة مطلقاً حتّى بالنسبة إلى المالك المؤجر ؛ لعدم التنافي بينهما ، غاية الأمر أنّه تنتقل العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة .
( مسألة 14 ) : حيثما لم تتحقّق الإجازة من المالك ؛ سواء تحقّق منه الردّ أم لا كالمتردّد ، له انتزاع عين ماله مع بقائه ممّن وجده في يده ، بل وله الرجوع إليه بمنافعه المستوفاة ( 9 ) وغير
شرح
( 8 ) ففي الفرض الأوّل : إذا أمضى المالك البيع الأوّل توقّف صحّة الثاني على إجازة المشتري الأوّل وهكذا ، وإذا أمضى الأخير بطل ما قبله ، وإذا أجاز الوسط بطل ما قبله وصار ما بعده كالقسم الأوّل .
وأمّا الفرض الثاني : فإجازة الأوّل تصحّح ما بعدها ، وإجازة الأخير تصحّح ما قبلها ، وإجازة الوسط تبطل ما قبلها وتصحّح ما بعدها .
وأمّا الفرض الثالث : فإجازة الأوّل تصحّح البيع الأوّل وتحوج البيوع التالية على إجازة المالك أيضاً ، فيصحّ الجميع إذا أجاز الأوّل .
وأمّا الفرض الرابع : فيصحّ ما أمضاه المالك ويتوقّف ما بعده إلى إمضاء المشتري الثاني وهكذا . والمسألة مع ذلك ذات شقوق .
( 9 ) أمّا المستوفاة : فلقاعدة الإتلاف ؛ ولقوله عليه السلام :
لا يحلّ مال امرئٍ مسلم لأخيه إلّا عن طيب نفسه
« 1 » ؛ لأنّ المنفعة مال ، ولقاعدة الإحرام .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 3 ، الحديث 1 .