تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
( مسألة 5 ) : لا فرق في صحّة البيع الصادر من غير المالك مع إجازته ، بين ما إذا قصد وقوعه للمالك أو لنفسه ، كما في بيع الغاصب ، ومن اعتقد أنّه مالك ، كما لا فرق بين ما إذا سبقه منع المالك عنه وغيره ؛ على إشكال فيه . نعم ، يعتبر في تأثير الإجازة عدم مسبوقيتها بردّ المالك بعد العقد ، فلو باع فضولًا وردّه المالك ثمّ أجازه ، لغت الإجازة على الأقرب وإن لا يخلو من إشكال ، ولو ردّه بعد الإجازة لغا الردّ . ( مسألة 6 ) : الإجازة كما تقع باللفظ الدالّ على الرضا بالبيع بحسب متفاهم العرف ولو بالكناية ، كقوله : « أمضيت » و « أجزت » و « أنفذت » و « رضيت » وشبه ذلك ، وكقوله للمشتري : « بارك اللَّه لك فيه » وشبه ذلك من الكنايات ، كذلك تقع بالفعل الكاشف عرفاً عنه ، كما إذا تصرّف في الثمن مع الالتفات ، ومن ذلك ما إذا أجاز البيع الواقع عليه معه ؛ لأنّها مستلزمة لإجازة البيع الواقع على المثمن ، وكما إذا مكّنت الزوجة من نفسها بعنوانها إذا زوّجت فضولًا . ( مسألة 7 ) : هل الإجازة كاشفة عن صحّة العقد الصادر من الفضولي من حين وقوعه ، فتكشف عن أنّ المبيع كان ملكاً للمشتري والثمن ملكاً للبائع من زمان وقوع العقد ، أو ناقلة بمعنى كونها شرطاً لتأثير العقد من حين وقوعها ؟ وتظهر الثمرة في النماء المتخلّل بين العقد والإجازة ، فعلى الأوّل نماء المبيع للمشتري ونماء الثمن للبائع ، وعلى الثاني بالعكس . والمسألة مشكلة ؛ لا يترك الاحتياط بالتخلّص بالصلح بالنسبة إلى النماءات .
شرح
بإطلاقها ، كقوله عليه السلام : لا تبع ما ليس عندك « 1 » أي : ما ليس بيعه تحت اختيارك . وصحيح يحيى ، عن الصادق عليه السلام : يقول الرجل : اشتر لي هذا الثوب أو هذه الدابّة بعينها ، أربحك كذا وكذا ؟ قال عليه السلام : لا بأس ، اشترها ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها « 2 » ويدلّ على المطلب أكثر أخبار ذلك الباب .
هامش
( 1 ) . الفقيه 4 : 8 / 4968 ؛ وسائل الشيعة 17 : 357 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 12 ، الحديث 12 ؛ كنزالعمّال 4 : 52 / 9459 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 52 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 13 .