بيع الصغير ( 2 ) - ولو كان مميّزاً ، وكان بإذن الوليّ - إذا كان
مستقلًاّ في إيقاعه ؛ على الأقوى في الأشياء الخطيرة ، وعلى الأحوط في غيرها ، وإن كان الصحّة في اليسيرة إذا كان مميّزاً ممّا جرت عليها السيرة لا تخلو من وجه وقوّة ، كما أنّه لو كان بمنزلة الآلة - بحيث تكون حقيقة المعاملة بين البالغين - ممّا لا بأس به مطلقاً . وكما لا تصحّ معاملة الصبيّ في الأشياء الخطيرة لنفسه ، كذلك لا تصحّ لغيره أيضاً إذا كان وكيلًا ؛ حتّى مع إذن الوليّ في الوكالة . وأمّا لو كان وكيلًا لمجرّد إجراء الصيغة ، وكان أصل المعاملة بين البالغين ، فصحّته لا تخلو من قرب ، فليس هو مسلوب العبارة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط .
شرح
وأمّا الثاني : فكالعقود والإيقاعات المنشأة منه بالاستقلال ، وبدون إذن الوليّ كالبيع والنكاح والطلاق .
وأمّا الثالث : فكإجرائها بعنوان الوكالة من غيره ، بإذن الوليّ ونحو ذلك .
القول في شروط المتعاقدين
( 2 ) لأنّه محجورٌ عليه إجماعاً « 1 » ، مميّزاً أو غير مميّز ، في جميع تصرّفاته عدا ما استثني . ولقوله عليه السلام : أما علمت أنّ القلم رفع عن ثلاث : عن الصبيّ حتّى يحتلم ، وعن المجنون حتّى يفيق . . . « 2 » . ولقوله عليه السلام : الصبيّ والمجنون عمدهما خطأ ، تحمله العاقلة ، وقد رفع عنهما القلم « 3 » . ولقوله عليه السلام : متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامّة ؟ قال عليه السلام : إذا احتلم ، قلت : فالجارية ؟ قال : إذا تزوّجت ولها تسع سنين . . . « 4 » .هامش
( 1 ) . غنية النزوع 2 : 210 ؛ السرائر 3 : 206 ؛ جواهر الكلام 26 : 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 45 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 11 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 29 : 90 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 36 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 43 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 2 .