( مسألة 18 ) : لا إشكال في جواز ضمان عهدة الثمن للمشتري ( 31 ) عن البائع ؛ لو ظهر
شرح
الرابع : الضمان العُرفي المحتاج إلى المضمون له والمضمون عنه ، كإنشاء الضمان للأعيان المضمونة لملاكها .
الخامس : الضمان العرفي غير المحتاج إلى المضمون عنه ، كضمان شركة التأمين للأعيان غير المضمونة لملاكها .
وهذه الأقسام الثلاثة قد تقع تبرّعاً ، وقد تقع من غير تبرّع ، وعدم التبرّع في الضمان الاصطلاحي واضح ، وفي غيره يكون بإعطاء المال في مقابل الضمان ، والكلّ صحيح ، وحقائقها مختلفة ، كما أنّ أدلّتها أيضاً مختلفة ، فتأمّل .
( 31 ) الضامن إمّا أن يضمن عهدة الثمن للمشتري في ما إذا ظهر بطلان البيع ، أو عهدة الثمن له في ما إذا عرض الانفساخ للبيع بإقالة ، أو خيار ، أو غرامة المشتري في ما إذا أحدث في المبيع بناءً أو غرساً ، فانكشف بطلان البيع ، وأتلفه صاحب المال .
فهنا فروع :
منها : ضمان الثمن في فرض بطلان البيع ، وهو إمّا أن يقع قبل إقباضه للبائع ، أو بعده قبل تلفه ، أو بعد التلف عنده ، ومقتضى القاعدة صحّة الأخير ؛ فإنّه مال ثابت في الذمّة قابل للانتقال .
وأمّا ضمانه بعد الإقباض وقبل التلف فهو باطل على المشهور ؛ لأنّه من ضمان الأعيان المضمونة .
قال في « العروة الوثقى » : « يجوز عندهم بلا خلاف بينهم ضمان درك الثمن للمشتري إذا ظهر كون المبيع مستحقّاً للغير ، أو ظهر بطلان البيع ؛ لفقد شرط من شروط صحّته إذا كان ذلك بعد قبض الثمن ، كما قيّد به الأكثر ، أو مطلقاً كما أطلق آخرون « 1 » ، وهو الأقوى ، قيل :
وهذا مستثنى من عدم ضمان الأعيان » « 2 » . انتهى .
هامش
( 1 ) . راجع جواهر الكلام 26 : 147 .
( 2 ) . العروة الوثقى 5 : 437 و 438 .