كالمتداولة بين أهل السواد ومن ضاهاهم .
( مسألة 2 ) : الظاهر جواز تقديم القبول على الإيجاب إذا كان بمثل « اشتريت » و « ابتعت » ؛ إذا أريد به إنشاء الشراء ، لا المعنى المطاوعي ، ولا يجوز بمثل « قبلت » و « رضيت » . وأمّا إذا كان بنحو الأمر والاستيجاب ، كما إذا قال من يريد الشراء : بعني الشيء الفلاني بكذا ، فقال البائع : بعتكه بكذا ، فالظاهر الصحّة وإن كان الأحوط إعادة المشتري القبول .
( مسألة 3 ) : يعتبر الموالاة بين الإيجاب والقبول ؛ بمعنى عدم الفصل الطويل بينهما بما يخرجهما عن عنوان العقد والمعاقدة ، ولا يضرّ القليل ؛ بحيث يصدق معه أنّ هذا قبول لذلك الإيجاب .
( مسألة 4 ) : يعتبر في العقد التطابق بين الإيجاب والقبول ، فلو اختلفا - بأن أوجب البائع على وجه خاصّ ؛ من حيث المشتري أو المبيع أو الثمن أو توابع العقد من الشروط ، وقبل المشتري على وجه آخر - لم ينعقد . فلو قال البائع : بعت هذا من موكّلك بكذا ، فقال الوكيل :
اشتريته لنفسي ، لم ينعقد . نعم ، لو قال : بعت هذا من موكّلك ، فقال الموكّل الحاضر غير المخاطب : قبلت ، لا يبعد الصحّة . ولو قال : بعتك هذا بكذا ، فقال : قبلت لموكّلي ، فإن كان الموجب قاصداً لوقوع البيع للمخاطب نفسه لم ينعقد ، وإن كان قاصداً له أعمّ من كونه أصيلًا أو وكيلًا صحّ . ولو قال : بعتك هذا بألف ، فقال : اشتريت نصفه بألف أو بخمسمائة ، لم ينعقد ، بل لو قال : اشتريت كلّ نصف منه بخمسمائة ، لا يخلو من إشكال . نعم ، لا يبعد الصحّة لو أراد كلّ نصف مشاعاً . ولو قال لشخصين : بعتكما هذا بألف ، فقال أحدهما : اشتريت نصفه بخمسمائة ، لم ينعقد ، ولو قال كلّ منهما ذلك لا يبعد الصحّة وإن لا يخلو من إشكال . ولو قال : بعت هذا بهذا على أن يكون لي الخيار ثلاثة أيّام - مثلًا - فقال : اشتريتُ بلا شرط ، لم ينعقد ، ولو انعكس ؛ بأن أوجب البائع بلا شرط وقبل المشتري معه ، فلا ينعقد مشروطاً ، وهل ينعقد مطلقاً وبلا شرط ؟ فيه إشكال .
( مسألة 5 ) : لو تعذّر التلفّظ - لخرس ونحوه - تقوم الإشارة المفهمة مقامه ؛ حتّى مع التمكّن من التوكيل على الأقوى ، ولو عجز عن الإشارة أيضاً فالأحوط التوكيل أو المعاطاة ،
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 31
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص٣١