تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
والذمّة للاعتباري ، كالوجود الذهني لزيد والعيني ، فالغاصب مشغول الذمّة بالعين ، فيصحّ الضمان عنه ، فتبرأ ذمّته منها ، وتشتغل بها ذمّة الضامن فقط . وأمّا وجوب الردّ فهو من أحكام عدم الإذن في الاستيلاء على العين ، فإذا حصل الإذن لم يجب الردّ ولو مع الضمان ، كالمقبوض بالسوم « 1 » . انتهى . وفيه : أنّ اشتغال الذمّة الملحوظ في عقد الضمان يراد به اشتغالها بالكلّيّ الثابت فيها ، واشتغال ذمّة الغاصب بالعين يراد به تعهّدها بنفس العين لا البدل مثلًا أو قيمةً ، وقوله : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » معناه اعتبار نفس العين على ذي اليد ، فكأنّه قد حمل على الغاصب المغصوب بوجوده العيني ، وهو معنى تعهّده ، لا أنّ مثلها عليه ، نعم ، تنقلب بعد التلف إلى المثل ، فيعتبر عند العرف وجوده الاعتباري ثابتاً عليه ، فمال الكلام إلى أنّ المقصود في المقام هو التعهّد الاعتباري وضمانه . وقال في « العروة » أيضاً : « وأمّا ضمان الأعيان الغير المضمونة ، كمال المضاربة والرهن والوديعة قبل تحقّق سبب ضمانها من تعدٍّ أو تفريط ، فلا خلاف بينهم في عدم صحّته ، والأقوى بمقتضى العمومات صحّته أيضاً » « 2 » . حكم الضمان فيها حكم الأعيان المضمونة في البطلان إن أريد الضمان الاصطلاحي ، كما قال في « الشرائع » : « ولو ضمن ما هو أمانة ، كالمضاربة والوديعة ، لم يصحّ ؛ لأنّها ليست مضمونة في الأصل » . « 3 » وفي « الجواهر » أنّه لا إشكال ولا خلاف فيه « 4 » . وقوله : « ليست مضمونة بالأصل » أيحين الضمان ؛ فإنّه لم يتحقّق حينه التعهّد الوضعي الذي من آثاره وجوب ردّ العين وبدلها مع التلف ، وما حكم بصحّته حينئذ هو إنشاء التعهّد
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 13 : 347 . ( 2 ) . العروة الوثقى 5 : 437 . ( 3 ) . شرائع الإسلام 2 : 90 . ( 4 ) . جواهر الكلام 26 : 141 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 345 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي