شرح
الاعتباري بالنسبة للعين ، بحيث يترتّب عليه وجوب ردّ العين إلى مالكها لو طلبها ، واشتغال ذمّة الضامن بالبدل لو تلفت ؛ فإنّه يكون عقداً عقلائيّاً مع قبول صاحب العين ، فتشمله أدلّة وجوب الوفاء ، وعليه يكون التلف سبباً للضمان ولو لم يحسب تعدّياً أو تفريطاً ، ولا يكون من هي بيده ضامناً عند التلف ، وذلك بمقتضى إطلاق أدلّته ، كما في المقبوضبالعقد الفاسد .
وفي « المستمسك » : « ولعلّ من ذلك ضمان شركة التأمين المتعارف في هذا العصر وإن كان ضمانها في مقابل المال لا تبرّعاً ، فصاحب المال يعطي الشركة مالًا في قبال أن تضمن ، أو تنشي الضمان ، فتنشي الضمان ، ويلزمها ذلك ؛ لعموم الوفاء بالعهد ، وهذا ليس من الضمان المصطلح ؛ إذ ليس فيه مضمون عنه أصلًا » « 1 » .
ثمّ إنّه أشار في « المستمسك » هنا إلى بعض أقسام الضمان ، وتحرير البحث أن يقال : إنّ الضمان بمعناه الأعمّ على أقسام :
الأوّل : الضمان الشرعي بمعنى حكم الشارع بتعهّد الشخص على عين لعلّة تسلّطه عليها ، إمّا عدواناً ، أو من غير عدوان بدلالة قوله : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » « 2 » .
الثاني : الضمان الشرعي ، بمعنى اشتغال الذمّة بمال الغير أو حقّه الحاصل من الإتلاف من جهة قاعدة : « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » « 3 » .
الثالث : الضمان الاصطلاحي المنشأ بالعقد المتوقّف على وجود المضمون له والمضمون عنه .
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 13 : 348 .
( 2 ) . مستدرك الوسائل 14 : 7 ، كتاب الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 ، و 17 : 88 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 3 ) . هي قاعدة مشهورة ، تمسّك بها الفقهاء في موارد الضمان . راجع القواعد الفقهيّة للبجنوردي قدس سره 2 : 23 - 50 ، القاعدة 15 .