شرح
فرضنا ذلك فاللازم أن يكون عن الضامن ؛ لأنّ الدَّين عليه ، ولذلك أوجب في « العروة » الأداء عنه .
ويحتمل وجود سقط في العبارة ، والصحيح : « ويلزم المضمون عنه بأدائه » وعليه فلا تعرّض فيه لكيفيّة الأداء .
ثمّ إنّه قال في « العروة الوثقى » : « لو قال الضامن : عليّ ما تشهد به البيّنة ، وجب عليه أداء ما شهدت بثبوته حين التكلّم بهذا الكلام ؛ لأنّها طريق إلى الواقع وكاشف عن كون الدين ثابتاً حينه ، فما في « الشرائع » من الحكم بعدم الصحّة لا وجه له ، ولا للتعليل الذي ذكره بقوله : « لأنّه لا يعلم ثبوته في الذمّة » « 1 » ، إلّاأن يكون مراده في صورة إطلاق البيّنة المحتمل للثبوت بعد الضمان .
وأمّا ما في « الجواهر » من أنّ مراده بيان عدم صحّة ضمان ما يثبت بالبيّنة من حيث كونه كذلك ؛ لأنّه من ضمان ما لم يجب ؛ حيث لم يجعل العنوان « ضمان ما في ذمّته » ؛ لتكون البيّنة طريقاً ، بل جعل العنوان « ما يثبت بها » ، والفرض وقوعه قبل ثبوته بها ، فهو كما ترى لا وجه له « 2 » » « 3 » .
أقول : عبارة « الشرائع » وعدّة من كتب القوم ك « القواعد » « 4 » و « جامع المقاصد » « 5 » و « مفتاح الكرامة » « 6 » وغيره ، بل وينقل من « الخلاف » « 7 » أيضاً هكذا : « فلو ضمن ما في ذمّته صحّ على الأشبه ، ويلزمه ما تقوم به البيّنة . . . أمّا لو ضمن ما تشهّد به عليه لم يصحّ ؛ لأنّه لا يعلم ثبوته
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 91 .
( 2 ) . جواهر الكلام 26 : 144 .
( 3 ) . العروة الوثقى 5 : 430 .
( 4 ) . قواعد الأحكام 2 : 158 .
( 5 ) . جامع المقاصد 5 : 327 .
( 6 ) . مفتاح الكرامة 5 : 379 .
( 7 ) . لم نعثر عليه في الخلاف ، نعم يظهر ذلك من النهاية : 315 .