كلّ منهما بعض الدين ، فتشتغل ذمّة كلّ بمقدار ما عيّناه ولو بالتفاوت ، ولو اطلق يقسّط
شرح
السابق ، أو صحّة الجميع واشتغال ذمّة كلّ واحد منهم للجميع على البدل ، كما لو فرضنا ترتّب أيديهم على مال المضمون له غصباً ، وجوه .
قال في كتاب « العروة » في ضمان اثنين أو أزيد عن واحد على نحو التعاقب أو الدفعيّة :
« وعلى الثاني ، إن رضي - المضمون له - بأحدهما دون الآخر فهو الضامن ، وإن رضي بهما معاً ، ففي بطلانه كما عن « المختلف » « 1 » و « جامع المقاصد » « 2 » واختاره صاحب « الجواهر » « 3 » ، أو التقسيط بينهما بالنصف ، أو بينهم بالثلث إن كانوا ثلاثة وهكذا ، أو ضمان كلّ منهما فللمضمون له مطالبة من شاء ، كما في تعاقب الأيدي ، وجوه ، أقواها الأخير . وعليه إذا أبرأ المضمون له واحداً منهما ، برئ دون الآخر ، إلّاإذا علم إرادته إبراء أصل الدين ، لا خصوص ذمّة ذلك الواحد » « 4 » .
هذا ، واستشكل في ما اختاره من أقوائيّة الأخير عدّة من محشّي الكتاب ؛ منهم المصنّف قدس سره في حاشيته على الكتاب ، قال قدس سره في تعليقته على قول المصنّف : « أقواها الأخير » : « بل أضعفها ؛ لعدم إمكان ضمان الاثنين تمام المال على وجه النقل الذي هو معنى الضمان على المذهب الحق ، ولا يبعد كون الأوّل أقرب الوجوه » « 5 » . انتهى .
ومنهم الأستاذ البروجردي قدس سره قال في حاشية الكتاب ، في ذيل العبارة : « على ما يراه العامّة ؛ إذ عليه يمكن تعهّدات كثيرة لما في ذمّة واحدة مع بقائه على ما كان عليه ، بل عليه يصحّ الجميع مع التعاقب أيضاً ، وأمّا على مذهب أصحابنا ، فالأقوى هو الأوّل » « 6 » . انتهى .
أقول : التحقيق الجواز في المقام ، وليس المورد من قبيل ما ذكروه ؛ فإنّ المتيقّن من
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة 5 : 466 .
( 2 ) . جامع المقاصد 5 : 341 .
( 3 ) . جواهر الكلام 26 : 152 .
( 4 ) . العروة الوثقى 5 : 426 و 427 .
( 5 ) . العروة الوثقى 5 : 427 .
( 6 ) . المصدر .