على سابقه لو أدّى الدين الضامن الأخير . وإن كان جميعها بالإذن يرجع الأخير على سابقه ، وهو على سابقه إلى أن ينتهي إلى المديون الأصلي . وإن كان بعضها بالإذن دون بعض ، فإن كان الأخير بدونه كان كالأوّل ؛ لم يرجع واحد منهم على سابقه ، وإن كان بالإذن رجع هو على سابقه ، وهو على سابقه لو ضمن بالإذن ، وإلّا لم يرجع وانقطع الرجوع عليه .
وبالجملة : كلّ ضامن كان ضمانه بإذن من ضمن عنه يرجع عليه بما أدّاه .
( مسألة 12 ) : لا إشكال في جواز ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك ( 25 ) ؛ بأن يكون على
شرح
الموسر ، وكذا تظهر الثمرة في وجود الرهن لأحدهما دون الآخر ؛ فإنّه يحصل الانفكاك وإن كانا مختلفين قدراً ، أو جنساً ، أو تعجيلًا ، أو تأجيلًا ، أو في مقدار الأجل ، فالثمر ظاهر .
( 25 ) ضمان المتعدّد للدين الواحد إن كان بقصد التشريك والتقسيط ، كأن يضمنه ثلاثة كلّ منهم ثلث الدين ، فلا إشكال في الجواز ، كان الضمان الإنشائي دفعيّاً ، أو مع التدرّج والتعاقب ، ودفعيّة الضمان تتحقّق بدفعيّة القبول ، سواء كان الإيجاب أيضاً كذلك ، كما إذا أوجبوا دفعة عرفيّة ، أو أوجب وكيلهم فقبل المضمون بقبول واحد ، أو كان متدرّجاً متعاقباً ، وقبل الجميع بقبول واحد ، بناءً على أنّ القبول ناقل لا كاشف ، وتدريجيته يتعاقب القبول ، كان الإيجاب دفعيّاً أو متعاقباً ، كما إذا أوجب الثلاثة دفعة فقبلها متعاقباً . وكيف كان ، فالعقد المنسوب إلى كلّ ضمان مستقلّ له حكمه ، ويترتّب عليه آثاره .
وإن كان بقصد الكلّ بمعنى أن يضمن مجموع الضمناء مجموع الدين ، فالظاهر أنّ هذا أيضاً يرجع إلى التقسيط ، فيكون ضمان كلّ منهم لكسر من الدين متناسب لعددهم ، إن اثنين فالنصف ، وإن ثلاثة فالثلث ، وهكذا .
وإن كان بقصد الكلّ بمعنى ضمان كلّ واحد منهم جميع الدين ، فإن كان الضمان متعاقباً على نحو تعدّد القبول فلا إشكال في بطلان غير الأوّل ، فإنّ الأوّل صار سبباً لبراءة ذمّة المضمون عنه ، فالباقي لا موضوع له إلّاعلى نحو ضمّ ذمّة إلى ذمّة ، ولا نقول به .
وإن كان دفعةً بأنّ إنشاء كلّ واحد ضمان الدين كلّه ، فقَبِلَ المضمون له بقبول واحد ، ففي بطلان الجميع ؛ لكونه من قبيل ضمّ الذمّة إلى الذمّة ، أو رجوعه إلى التقسيط كالفرض