تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الدين ببعضه أو أبرأه من بعضه ، لم يرجع بالمقدار الذي سقط عن ذمّته بهما ( 18 ) . ( مسألة 8 ) : لو كان الضمان بإذن المضمون عنه ، فإنّما يرجع عليه بالأداء فيما إذا حلّ أجل الدين الذي كان على المضمون عنه ، وإلّا فليس له الرجوع عليه إلّابعد حلول أجله ، فلو ضمن الدين المؤجّل حالّاً ، أو المؤجّل بأقلّ من أجله فأدّاه ، ليس له الرجوع عليه إلّابعد حلول الأجل . نعم ، لو أذن له صريحاً بضمانه حالّاً أو بأقلّ من الأجل ، فالأقرب جواز
شرح
وأمّا النصوص فهي ناظرة إلى مرحلة الأداء ، وأنّه لا يجوز للضامن أن يراجع المضمون عنه إلّابعد الأداء ، وهذا لو لم نقل بكونه أيضاً ما يقتضيه الضمان عند العرف ولو لبنائه على الاتّفاق ، كان حكماً تعبّديّاً في المورد . قال في « المستمسك » ما حاصله : « أنّ من الجائز أن يكون السبب هو الضمان الإيقاعي بإذن المضمون عنه ؛ لأنّه المأذون فيه أو المأمور به ، وبه يكون خلاص المضمون عنه من نقل الدَّين الذي عليه للمضمون له ، وبه تكون الخسارة الماليّة على الضامن ؛ وهي بأمر المضمون عنه فيكون ضامناً لها ، وأمّا الأداء فهو لا يتعلّق به بوجه ، وإنّما يتعلّق بالضامن ، وبه يكون إفراغ ذمّته » « 1 » . ( 18 ) قال في « الشرايع » : « إذا رضي المضمون له من الضامن ببعض المال ، أو أبرأه من بعضه ، لم يرجع على المضمون عنه » « 2 » . وفي « الجواهر » لما قد عرفت من أنّه ليس له إلّاذلك نصّاً وفتوى ، بل هو مشروط بما إذا لم يزد على الحقّ ، وإلّا رجع بالحقّ خاصّة ، فالضابط حينئذ الرجوع بأقلّ الأمرين ممّا أدّاه ، ومن الحقّ في كلّ موضع له الرجوع » « 3 » .
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 13 : 295 . ( 2 ) . شرائع الإسلام 2 : 92 . ( 3 ) . جواهر الكلام 26 : 153 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 320 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي