تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠

كتاب البيع

( مسألة 1 ) : عقد البيع يحتاج إلى إيجاب وقبول ، وقد يستغني بالإيجاب عن القبول ، كما إذا وكّل ( 1 ) المشتري أو البائع صاحبه في البيع والشراء ، أو وكّلا ثالثاً ، فيقول : « بعت هذا بهذا » ، فإنّ الأقوى عدم الاحتياج حينئذٍ إلى القبول . والأقوى عدم اعتبار ( 2 ) العربية ، بل يقع بكلّ لغة ولو مع إمكان العربي . كما أنّه لا يعتبر فيه الصراحة ، بل يقع بكلّ لفظ دالّ على المقصود عند أهل المحاورة ، ك « بعت » و « ملّكت » ونحوهما في الإيجاب ، و « قبلت » و « اشتريت » و « ابتعت » ونحو ذلك في القبول . والظاهر عدم اعتبار الماضوية ، فيجوز بالمضارع ، وإن كان أحوط . ولا يعتبر فيه عدم اللحن من حيث المادّة والهيئة والإعراب ؛ إذا كان دالّاً على المقصود عند أبناء المحاورة ، وعُدّ ملحوناً منه لا كلاماً آخر ذكر في هذا المقام ، كما إذا قال : « بعت » بفتح الباء أو بكسر العين وسكون التاء ، وأولى بذلك ، اللغات المحرّفة ،
شرح
كتاب البيع ( 1 ) وكما في عقد النكاح إذا أجراه وليّ الطرفين ، كقوله : زوّجت بنت ابني ابن ابني ابني الآخر . أو أجراه أحد الزوجين وكالةً عن الآخر ، فقال : زوّجت موكّلتي نفسي على الصداق ، والنكاح والبيع ونحوهما قد تكون عقداً وقد تكون إيقاعاً . ( 2 ) لشمول العمومات من قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 1 » وتِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ « 2 » وغيرها ، كلّ ما يسمّى عقداً وتجارةً عرفاً ، سواء لوحظت فيها الأمور الخمسة الآتية أم لا .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 1 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 29 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 30 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي