تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
قبل الجائر ؛ وإن كان أصل الشغل مشروعاً مع قطع النظر عن تولّيه من قبله ، كجباية الخراج ، وجمع الزكاة ، وتولّي المناصب الجندية والأمنية ، وحكومة البلاد ونحو ذلك ، فضلًا عمّا كان غير مشروع في نفسه ، كأخذ العشور والمكوس وغير ذلك من أنواع الظلم المبتدعة . نعم ، يسوغ كلّ ذلك مع الجبر والإكراه ؛ بإلزام من يُخشى من التخلّف عن إلزامه على نفسه أو عرضه أو ماله المعتدّ به ، إلّافي الدماء المحترمة ، بل في إطلاقه بالنسبة إلى تولّي بعض أنواع الظلم ، كهتك أعراض طائفة من المسلمين ونهب أموالهم وسبي نسائهم وإيقاعهم في الحرج ، مع خوفه على عرضه ببعض مراتبه الضعيفة ، أو على ماله إذا لم يقع في الحرج ، بل مطلقاً في بعضها ، إشكال بل منع ، ويسوِّغ خصوص القسم الأوّل - وهو الدخول في الولاية على أمر مشروع في نفسه - القيام بمصالح المسلمين وإخوانه في الدين ، بل لو كان دخوله فيها بقصد الإحسان إلى المؤمنين ودفع الضرر عنهم كان راجحاً ، بل ربما بلغ الدخول في بعض المناصب والأشغال لبعض الأشخاص أحياناً إلى حدّ الوجوب ، كما إذا تمكّن شخص بسببه من دفع مفسدة دينية ، أو المنع عن بعض المنكرات الشرعية مثلًا ، ومع ذلك فيها خطرات كثيرة إلّالمن عصمه اللَّه تعالى . ( مسألة 25 ) : ما يأخذه الحكومة ( 48 ) من الضريبة على الأراضي مع شرائطها - جنساً أو
شرح
إذا قدر على القيام بمصالح الإسلام والمسلمين جوازاً بالمعنى الأعمّ ، فقد يكون واجباً وقد يكون مستحبّاً . ( 48 ) المسألة تختصّ بالضريبة المسمّاة عندنا ب « الماليّات » التي تؤخذ من رقبة الأرض ومن الأشجار ، والظاهر اختصاصها بأرض الخراج المسلّط عليها السلطان الجائر المسلم ، كما هو الظاهر عند عدّة من الأصحاب ، وإن احتمل بعضهم شمول الحكم لمطلق الأراضي حتّى الأنفال ، وليس للمأخوذ قدر معيّن بل ما تراضى عليه السلطان والعمّال . ويشترط في جريان الحكم أمور ثلاثة : الأوّل : معلوميّة كون الأرض خراجيّة ، والثاني : كون الفتح بإذن الإمام العادل ، والثالث : كون الأرض محياة حال الفتح . وحينئذٍ : فلو فرض تحقّق الموضوع في زماننا