ومنها : الدخول في سوم ( 43 ) المؤمن على الأظهر . وقيل بالحرمة . ولا يكون منه الزيادة فيما إذا كان المبيع في المزايدة .
ومنها : تلقّي الرُكبان ( 44 ) والقوافل واستقبالهم للبيع عليهم أو الشراء منهم قبل وصولهم إلى البلد . وقيل : يحرم وإن صحّ البيع والشراء ، وهو الأحوط وإن كان الأظهر الكراهة .
وإنّما يكره بشروط :
أحدها : كون الخروج بقصد ذلك .
ثانيها : تحقّق مسمّى الخروج من البلد .
ثالثها : أن يكون دون الأربعة فراسخ ، فلو تلقّى في الأربعة فصاعداً لم يثبت الحكم ، بل هو سفر تجارة . والأقوى عدم اعتبار كون الركب جاهلًا بسعر البلد . وهل يعمّ الحكم غير البيع والشراء ، كالإجارة ونحوها ؟ وجهان .
( مسألة 23 ) : يحرم الاحتكار ، وهو حبس الطعام ( 45 ) وجمعه يتربّص به الغلاء ؛ مع
شرح
( 43 ) عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام ، في حديث المناهي ، قال :
ونهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يدخل الرجل في سوم أخيه المسلم
. « 1 »
( 44 ) قال أبو عبداللَّه عليه السلام :
لا تلق ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نهى عن التلقّي
« 2 » .
وعن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
لا يتلقّى أحدكم تجارةً خارجاً من المصر
. « 3 »
( 45 ) الأخبار في ذلك كثيرة ، حملها بعض « 4 » الأصحاب على الكراهة وبعضهم « 5 » على الحرمة ، في خصوص الغلّات الأربع ، وثالث أضاف السمن والزيت ، والأظهر حرمته في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 459 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 49 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 442 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 36 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 444 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 36 ، الحديث 5 .
( 4 ) . مفتاح الكرامة 12 : 352 ؛ مستند الشيعة 14 : 45 ؛ جواهر الكلام 22 : 477 - 478 .
( 5 ) . مفتاح الكرامة 12 : 353 ، مستند الشيعة 14 : 45 ؛ جواهر الكلام 22 : 477 .