بالعكس ، يضاربهم في أربعة على الأوّل ، وفي اثنين على الثاني . ويحتمل أن يكون له أخذها كما هي ، والضرب بالثمن كالتلف السماوي ، ولو كان التلف بفعل البائع فالظاهر أنّه كفعل الأجنبيّ ، ويكون ما في عهدته من ضمان المبيع المعيب جزء أموال المفلس . والمسألة مشكلة ( 7 ) ، فالأحوط التخلّص بالصلح .
( مسألة 16 ) : لو اشترى أرضاً فأحدث فيها بناءً أو غرساً ثمّ فلّس ، كان للبائع الرجوع إلى أرضه ، لكن البناء والغرس للمشتري ، وليس له حقّ البقاء ولو بالأجرة ، فإن تراضيا مجّاناً أو بالأجرة ، وإلّا فللبائع إلزامه بالقلع لكن مع دفع الأرش ، كما أنّ للمشتري القلع لكن مع طمّ الحفر . والأحوط للبائع عدم إلزامه بالقلع والرضا ببقائه ولو بالأجرة إذا أراده المشتري ، وأحوط منه الرضا بالبقاء بغير اجرة .
( مسألة 17 ) : لو خلط المشتري - مثلًا - ما اشتراه بماله خلطاً رافعاً للتميّز ( 8 ) ، فالأقرب بطلان حقّ البائع ، فليس له الرجوع إليه ؛ سواء اختلط بغير جنسه أو بجنسه ، وسواء خلط بالمساوي أو الأردأ أو الأجود .
( مسألة 18 ) : لو اشترى غزلًا فنسجه أو دقيقاً فخبزه أو ثوباً فقصره أو صبغه ، لم يبطل حقّ البائع من العين ، على إشكال في الأوّلين .
( مسألة 19 ) : غريم الميّت ( 9 ) كغريم المفلّس ، فإذا وجد عين ماله في تركته كان له الرجوع إليه ، لكن بشرط أن يكون ما تركه وافياً بدين الغرماء ، وإلّا فليس له ذلك ، بل هو كسائر الغرماء يضرب بدينه معهم وإن كان الميّت قد مات محجوراً عليه .
شرح
( 7 ) فإنّ لازم تخييره بين أن يضاربهم في الاثنين أو في الأربعة فيما إذا كان التلف من الأجنبي ، بل أو بفعل البائع أيضاً حصول التنافي بين حقّه وحقّ الغرماء في الزائد عن المتيقّن ، إذاً فاللازم التصالح .
( 8 ) والمدار صدق العنوان الذي ورد في الصحيح الماضي وهو بقاء المتاع بعينه .
( 9 ) لصحيح أبي ولّاد : عن رجلٍ باع من رجلٍ متاعاً إلى سنة ، فمات المشتري قبل أن يحلّ ماله وأصاب البائع متاعه بعينه ، له أن يأخذه إذا حقّق له ؟ قال عليه السلام :
إن كان عليه دَين