تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وقبول الوصيّة والهبة ونحو ذلك ، ففي شمول الحجر لها ، بل في نفوذه على فرض شموله إشكال ( 4 ) . نعم ، لا إشكال في جواز الحجر عليها أيضاً . ( مسألة 5 ) : لو أقرّ بعد الحجر بدين صحّ ونفذ ، لكن لا يشارك المقرّ له مع الغرماء على الأقوى ؛ سواء كان الإقرار بدين سابق أو بدين لاحق ، وسواء أسنده إلى سبب لا يحتاج إلى رضا الطرفين ، مثل الإتلاف والجناية ونحوهما ، أو أسنده إلى سبب يحتاج إلى ذلك ، كالاقتراض والشراء بما في الذمّة ونحو ذلك . ( مسألة 6 ) : لو أقرّ بعين من الأعيان التي تحت يده لشخص ، لا إشكال في نفوذ إقراره في حقّه ، فلو سقط حقّ الغرماء وانفكّ الحجر ، لزمه تسليمها إلى المقرّ له أخذاً بإقراره . وأمّا نفوذه في حقّ الغرماء ؛ بحيث تدفع إلى المقرّ له في الحال ، ففيه إشكال ، والأقوى عدمه . ( مسألة 7 ) : بعد ما حكم الحاكم بحجر المفلّس ومنعه عن التصرّف في أمواله ، يشرع في بيعها وقسمتها بين الغرماء بالحصص وعلى نسبة ديونهم ؛ مستثنياً منها مستثنيات الدين ، وقد مرّت في كتاب الدين . وكذا أمواله المرهونة عند الديّان ، فإنّ المرتهن أحقّ باستيفاء حقّه من الرهن الذي عنده ، ولا يحاصّه فيه سائر الغرماء ، كما مرّ في كتاب الرهن . ( مسألة 8 ) : إن كان من جملة مال المفلّس عين اشتراها وكان ثمنها في ذمّته ، كان البائع بالخيار ( 5 ) بين أن يفسخ البيع ويأخذ عين ماله ، وبين الضرب مع الغرماء بالثمن ولو لم يكن له مال سواها . ( مسألة 9 ) : الظاهر أنّ هذا الخيار ليس على الفور ، فله أن لا يبادر بالفسخ والرجوع بالعين . نعم ، ليس له الإفراط في تأخير الاختيار ؛ بحيث تعطّل أمر التقسيم على الغرماء ،
شرح
( 4 ) وقاعدة السلطنة وأصالة عدم شمول الحجر له تحكمان بعدم الشمول . ( 5 ) على الأشهر بل المشهور ؛ ولصحيح عمر بن يزيد : عن الرجل يركبه الدَّين فيوجد متاع رجل عنده بعينه ؟ قال عليه السلام : لا يحاصّه الغرماء . « 1 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 415 ، كتاب الحجر ، الباب 5 ، الحديث 2 .