تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ثابتة شرعاً . الثاني : أن تكون أمواله من عروض ونقود ومنافع وديون على الناس ، ما عدا مستثنيات الدين ، قاصرة عن ديونه . الثالث : أن تكون الديون حالّة ، فلا يحجر عليه لأجل الديون المؤجّلة وإن لم يف ماله بها لو حلّت . ولو كان بعضها حالّاً وبعضها مؤجّلًا ، فإن قصر ماله عن الحالّة يحجر عليه ، وإلّا فلا . الرابع : أن يرجع الغرماء كلّهم أو بعضهم إذا لم يف ماله بدين ذلك البعض إلى الحاكم ، ويلتمسوا منه الحجر عليه ، إلّاأن يكون الدين لمن كان الحاكم وليّه كالمجنون واليتيم . ( مسألة 3 ) : بعد ما تمّت الشرائط وحجر عليه الحاكم ( 3 ) وحكم به ، تعلّق حقّ الغرماء بأمواله ، ولا يجوز له التصرّف فيها بعوض ؛ كالبيع والإجارة ، وبغيره ؛ كالوقف والهبة ، إلّا بإذنهم أو إجازتهم . وإنّما يمنع عن التصرّفات الابتدائية ، فلو اشترى شيئاً سابقاً بخيار ثمّ حجر عليه فالخيار باقٍ ، وله فسخ البيع وإجازته . نعم ، لو كان له حقّ مالي سابقاً على الغير ، ليس له إسقاطه وإبراؤه كلًاّ أو بعضاً . ( مسألة 4 ) : إنّما يمنع عن التصرّف في أمواله الموجودة في زمان الحجر عليه ، وأمّا الأموال المتجدّدة الحاصلة له بغير اختياره كالإرث ، أو باختياره كالاحتطاب والاصطياد
شرح
وأمّا الثاني : فلأنّه مع عدم القصور لو امتنع عن أدائه أجبره الحاكم ، وإلّا باعه وأدّاه بنفسه . وأمّا الثالث : فمع عدم استحقاق المطالبة ، لا مقتضي لسلب سلطنته عن ماله . وأمّا الرابع : أيضاً بلا وجه مع عدم المطالبة إلّاأن يكون الديّان قاصرين كالأيتام ، فيحجر الحاكم ولايته عليهم . ( 3 ) الدليل على جواز الحجر ، الإجماع المدّعى « 1 » بقسميه عليه ، وموثّق عمّار : كان أمير المؤمنين عليه السلام يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه ، ثمّ يأمر ، فيقسّم ماله بينهم بالحصص ، فإن أبى باعه فقسّم بينهم . « 2 »
هامش
( 1 ) . الخلاف 3 : 268 / مسألة 9 ؛ تذكرة الفقهاء 14 : 10 ؛ مفتاح الكرامة 16 : 235 ؛ جواهر الكلام 25 : 281 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 416 ، كتاب الحجر ، الباب 6 ، الحديث 1 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 274 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي