تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
أوصافه وخصوصياته التي تختلف باختلافها القيمة والرغبات . وأمّا في القيميات - كالأغنام والجواهر - فلا يبعد عدم اعتبار إمكان ضبط الأوصاف ، بل يكفي فيها العلم بالقيمة حين الإقراض ، فيجوز إقراض الجواهر ونحوها على الأقرب مع العلم بقيمتها حينه وإن لم يمكن ضبط أوصافها . ( مسألة 5 ) : لا بدّ أن يقع القرض على معيّن ، فلا يصحّ إقراض المبهم كأحد هذين ، وأن يكون قدره معلوماً بالكيل فيما يكال والوزن فيما يوزن والعدّ فيما يقدّر بالعدّ ، فلا يصحّ إقراض صبرة من طعام جزافاً ولو قدّر بكيلة معيّنة وملأ إناء معيّن غير الكيل المتعارف ، أو وزن بصخرة معيّنة غير العيار المتعارف عند العامّة لا يبعد الاكتفاء به ، لكن الأحوط خلافه . ( مسألة 6 ) : يشترط في صحّة القرض القبض والإقباض ، فلا يملك المستقرض المال المقترض إلّابعد القبض ، ولا يتوقّف على التصرّف . ( مسألة 7 ) : الأقوى أنّ القرض عقد لازم ، فليس للمقرض فسخه والرجوع بالعين المقترضة لو كانت موجودة ، ولا للمقترض فسخه وإرجاع العين في القيميات . نعم ، للمقرض عدم الإنظار ومطالبة المقترض بالأداء ؛ ولو قبل قضاء وطره أو مضيّ زمان يمكن فيه ذلك . ( مسألة 8 ) : لو كان المال المقترض مثلياً - كالحنطة والشعير والذهب والفضّة - ثبت في ذمّة المقترض مثل ما اقترض . ويلحق به أمثال ما يخرج من المكائن الحديثة كظروف البلّور والصيني ، بل وطاقات الملابس على الأقرب . ولو كان قيمياً - كالغنم ونحوها - ثبت في ذمّته قيمته . وفي اعتبار قيمة وقت الاقتراض والقبض أو قيمة حال الأداء ، وجهان ، أقربهما الأوّل ؛ وإن كان الأحوط التراضي والتصالح في مقدار التفاوت بين القيمتين . ( مسألة 9 ) : لا يجوز شرط الزيادة ( 4 ) ؛ بأن يقرض مالًا على أن يؤدّي المقترض أزيد
شرح
( 4 ) مرّ الكلام في أصل حرمة الربا ، والحثّ الأكيد على تحريمه تكليفاً ، وبطلان المعاملة الربويّة وضعاً في باب البيع بالنسبة إلى الربا المعاملي . والكلام هنا في الربا القرضي ، وهذا أكثر ابتلاءً للناس خاصّة في عصرنا هذا ، ولا يفرّق