تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
من الثالث ، والعوامل من الرابع ؛ وإن كان الأحوط ترك هذه الصورة ، وعدم التعدّي عن اثنين ، بل لا يترك ما أمكن . ( مسألة 10 ) : يجوز للزارع أن يشارك غيره في مزارعته ؛ بجعل حصّة من حصّته لمن يشاركه ، كما يجوز أن ينقل حصّته إلى الغير ويشترط عليه القيام بأمر الزراعة ، والناقل طرف للمالك ، وعليه القيام بأمرها ولو بالتسبيب . وأمّا مزارعة الثاني - بحيث كان الزارع الثاني طرفاً للمالك - فليست بمزارعة ، ولا يصحّ العقد كذلك . ولا يعتبر في صحّة التشريك في المزارعة ، ولا في نقل حصّته ، إذن المالك . نعم ، لا يجوز ( 9 ) على الأحوط تسليم الأرض إلى ذلك الغير إلّابإذنه ، كما أنّه لو شرط عليه المالك أن يباشر بنفسه - بحيث لا يشاركه غيره ، ولا ينقل حصّته إلى الغير - كان هو المتّبع . ( مسألة 11 ) : عقد المزارعة لازم من الطرفين ، فلا ينفسخ بفسخ أحدهما إلّاإذا كان له خيار ، وينفسخ بالتقايل كسائر العقود اللازمة ، كما أنّه يبطل وينفسخ قهراً ؛ بخروج الأرض عن قابلية الانتفاع بسبب مع عدم تيسّر العلاج . ( مسألة 12 ) : لا تبطل المزارعة بموت أحد المتعاقدين ، فإن مات ربّ الأرض قام وارثه
شرح
( 9 ) لا إشكال في جواز تسليمها إلى الغير في باب الإجارة ، وأمّا هنا : ففيه إشكال من أنّ العامل يملك نصف المنفعة بناءً على كون المزارعة من قبيل المعاوضات ، ولا يملك إلّا التصرّف بناءً على كونها من المشاركات ، وعلى التقديرين فتسليمها جميعاً إلى العامل الثاني مشكل . ولكن يمكن أن يقال : كيف يجوز لورثة العامل التصرّف في الأرض والبذر لو فرض موته ، فهل هو إلّالانتقال حقّ التصرّف الثابت للعامل إلى ورثته ، فإذا احرز إمكان الانتقال جاز نقله بالعقد ونحوه ، ويشهد له جواز أخذ الأجير . هذا ، ولكن عدم جواز نقل الأرض على فرضه لا ينافي صحّة التشريك أو المزارعة الثانية ؛ لجواز كون العامل الأوّل هو المباشر لما على العامل الثاني من الأعمال بإجارة وتبرّع وارث ونحوه .