تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
( مسألة 5 ) : لو انقضت المدّة المعيّنة ولم يدرك الزرع لم يستحقّ ( 7 ) الزارع إبقاءه ولو بالأجرة ، بل للمالك الأمر بإزالته من دون أرش ، وله إبقاؤه مجّاناً ، أو مع الأجرة إن رضي الزارع بها . ( مسألة 6 ) : لو ترك الزارع الزرع حتّى انقضت المدّة ، فهل يضمن أجرة المثل ، أو ما يعادل حصّة المالك بحسب التخمين ، أو لا يضمن شيئاً ؟ وجوه ، أوجهها ضمان أجرة المثل ؛ فيما إذا كانت الأرض تحت يده وترك الزراعة بتفريط منه ، وفي غيره عدم الضمان ، والأحوط التراضي والتصالح . هذا إذا لم يكن تركها لعذر عامّ ، كالثلوج الخارقة أو صيرورة المحلّ معسكراً أو مسبعة ونحوها ، وإلّا انفسخت المزارعة . ( مسألة 7 ) : لو زارع على أرض ثمّ تبيّن للزارع أنّه لا ماء لها فعلًا ، لكن أمكن تحصيله بحفر بئر ونحوه صحّت ، لكن للعامل خيار الفسخ . وكذا لو تبيّن كون الأرض غير صالحة للزراعة إلّابالعلاج التامّ ، كما إذا كان الماء مستولياً عليها ويمكن قطعه . نعم ، لو تبيّن أنّه لا ماء لها فعلًا ولا يمكن تحصيله ، أو كانت مشغولة بمانع لا يمكن إزالته ولا يرجى زواله ، بطل . ( مسألة 8 ) : لو عيّن المالك نوعاً من الزرع كالحنطة - مثلًا - فزرع غيره ببذره ، فإن كان التعيين على وجه الشرطية في ضمن عقد المزارعة ، كان له الخيار بين الفسخ والإمضاء ،
شرح
( 7 ) لأنّ سلطنة المالك على أرضه يقتضي جواز الإجبار ، ولا سلطنة للعامل عليها بعد تماميّة زمان المزارعة . هذا ، ولكن يمكن أن يقال : إنّه لو استلزم ذلك ضرر الزارع كانت قاعدة الضرر من قبله حاكمة على قاعدة السلطنة ؛ فإنّ الفرض أنّ أصل الإقدام لم يكن بنحو الغصب والتعدّي ، هذا إذا لم يكن البقاء مستلزماً لضرر صاحب الأرض ، وإلّا فمقتضى تعارض الضررين وتساقطهما بقاء حكومة سلطنة المالك ، فجاز إجبار الزارع بالإزالة ، ولا دليل على ضمان المالك النقص الحاصل في الزرع ، فأصالة عدمه محكّمة .