تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فإن أمضاه أخذ حصّته ، وإن فسخ كان الزرع للزارع وعليه للمالك اجرة الأرض . وأمّا إذا كان على وجه القيدية فله عليه اجرة الأرض وأرش نقصها على فرضه . ( مسألة 9 ) : الظاهر صحّة جعل الأرض والعمل من أحدهما والبذر والعوامل من الآخر ، أو واحد منها من أحدهما والبقيّة من الآخر ، بل الظاهر صحّة الاشتراك ( 8 ) في الكلّ ، ولا بدّ من تعيين ذلك حين العقد ، إلّاإذا كان هناك معتاد يغني عنه . والظاهر عدم لزوم كون المزارعة بين الاثنين ، فيجوز أن تجعل الأرض من أحدهم ، والبذر من الآخر ، والعمل
شرح
( 8 ) مقتضى ما ذكرنا من كون المزارعة من سنخ المشاركات ، فلا مانع من هذا القسم وغيره من الأقسام ، إلّاأنّ مفاد صحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : وسألته عن المزارعة ، فقال عليه السلام : « النفقة منك ، والأرض لصاحبها ، فما أخرج اللَّه من شيء قسم على الشطر » « 1 » ، لزوم كون جميع النفقات غير الأرض من العامل ، وظاهر الخبر كون المراد بيان حقيقة المزارعة ، فلا مزارعة في غير الفرض ، إلّاأنّ الظاهر أنّه لا عامل بها بنحو الجمود على مفادها ، فاللازم حملها على بيان المصداق المتعارف في ذلك الزمان . مع أنّه يخالف موثّق سماعة ، قال : سألته عن مزارعة المسلم المشرك ، فيكون من عند المسلم البذر والبقر ، وتكون الأرض والماء والخراج والعمل على العِلْج ؟ قال عليه السلام : « لا بأس به » « 2 » . فإنّ مفاده كون النفقات على صاحب الأرض ، مع أنّه لو قلنا بخروج الفرض عن حقيقة المزارعة ، كدعوى خروج المسألة بعدها ، أي المزارعة بين أزيد من اثنين عنها ، فإطلاق الأدلّة العامّة ، كقوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 3 » ، وقوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 4 » كافٍ في المطلوب .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 45 ، كتاب المزارعة ، الباب 10 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 47 ، كتاب المزارعة ، الباب 12 ، الحديث 1 . ( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .