على جريب من هذه القطعة ؛ على النحو الكلّي في المعيّن ، فالظاهر الصحّة ، ويكون التخيير في تعيّنه لصاحب الأرض .
سابعها : أن يعيّنا كون البذر وسائر المصارف على أيٍّ منهما إن لم يكن تعارف .
( مسألة 2 ) : لا يعتبر في المزارعة كون الأرض ملكاً للمزارع ، بل يكفي كونه مالكاً لمنفعتها أو انتفاعها ( 4 ) بالإجارة ونحوها ؛ مع عدم اشتراط الانتفاع بنفسه مباشرة ، أو أخذها من مالكها بعنوان المزارعة ، أو كانت أرضاً خراجية وقد تقبّلها من السلطان أو غيره مع عدم الاشتراط المتقدّم . ولو لم يكن له فيها حقّ ولا عليها سلطنة أصلًا كالموات ، لم تصحّ مزارعتها ؛ وإن أمكن أن يتشارك مع غيره في زرعها وحاصلها مع الاشتراك في البذر ، لكنّه ليس من المزارعة .
( مسألة 3 ) : إذا أذن مالك الأرض أو المزرعة إذناً عامّاً - بأنّ كلّ من زرع ذلك فله نصف الحاصل مثلًا - فأقدم شخص عليه استحقّ المالك حصّته ( 5 ) .
شرح
( 4 ) قد منع بعضٌ « 1 » صحّة هذا الفرض مستدلّاً بأنّ المستعير يملك الانتفاع دون المنفعة ، ولا يملك التمليك .
لكنّ هذا مبنيّ على القول بكون المزارعة من المعاوضات ، فيملك المزارع منفعة الأرض بإزاء عمل العامل ، ولا ملكيّة له منها ، وقد عرفت أنّها من المشاركات ، فيكفي جواز جعل الأرض في معرض الانتفاع ، وهو حاصل بناءً على عدم اشتراط الانتفاع بنفسه كما هو المفروض .
( 5 ) لا إشكال في استحقاقه ذلك بعد تماميّة العمل وحصول الزرع ، وإنّما الكلام في عنوان هذا العمل ، فهل هو مزارعة ، أو جعالة ، أو لا هذه ولا ذاك ؟
فالصواب أن يقال : إنّه إذا قصد المالك بذلك القول إنشاء عقد المزارعة ، وكان العامل قصد بعمله قبوله مع معلوميّة سائر لوازم العقد ، كالبذر والعوامل ونحوها ، فالعمل مزارعة
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 5 : 296 / مسألة 1 ، حاشية المحقّق آية اللَّه گلپايگاني رحمه الله .