كتاب المزارعة
وهي المعاملة ( 1 ) على أن تزرع الأرض بحصّة من حاصلها . وهي عقد يحتاج إلى إيجاب من صاحب الأرض - وهو كلّ لفظ أفاد إنشاء هذا المعنى ، كقوله : « زارعتك » أو « سلّمت إليك الأرض مدّة كذا على أن تزرعها على كذا » ، وأمثال ذلك - وقبول من الزارع
شرح
كتاب المزارعة
( 1 ) في تشخيص ماهيّة هذا العقد إبهام ، فقد يستفاد من بعض الأصحاب « 1 » أنّها من المعاوضات ، وحقيقتها المعاوضة بين منفعة الأرض وعمل العامل ، فيملك صاحب الأرض نصف المنفعة - أي التصرّفات في الأرض - بإزاء نصف عمل العامل مع اشتراط كون نصف الحاصل من المالك لو كان البذر من العامل ، أو كون نصف الحاصل من العامل لو كان البذر من المالك .
وقد يستفاد أنّها من قبيل إجارة الأرض للعامل بإزاء مقدار من حاصلها إذا كان البذر من العامل ، أو من قبيل إجارة النفس بأداء مقدار من حاصل الأرض إذا كان البذر من المالك « 2 » .
وعلى هذين الوجهين فالأجرة مجهولة ، مع أنّ إلزام المالك العامل بالعمل في الشقّ الأوّل لماذا ؟ وإلزام العامل المالك بإعطاء الأرض وتسليمها للعامل لماذا ؟
ويستفاد ثالثة : أنّها من قبيل المشاركات والشركة السهاميّة التعاونيّة ، فالأرض من المالك ، والعمل من العامل وهكذا ، وهذا هو الأشبه ، فلا تمليك لمنفعة الأرض من المالك
هامش
( 1 ) . راجع شرائع الإسلام 2 : 118 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 336 ط قديم ، مسالك الأفهام 5 : 7 ؛ جواهر الكلام 27 : 2 .
( 2 ) . راجع : النهاية للطوسي : 439 ؛ غُنية النزوع 2 : 292 ؛ السرائر 2 : 443 .