تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
بلفظ أفاد ذلك كسائر العقود . والظاهر كفاية القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي ؛ بأن يتسلّم الأرض بهذا القصد . ولا يعتبر في عقدها العربية ، فيقع بكلّ لغة . ولا يبعد جريان المعاطاة فيها بعد تعيين ما يلزم تعيينه . ( مسألة 1 ) : يعتبر فيها زائداً على ما اعتبر في المتعاقدين من البلوغ ، والعقل ، والقصد ، والاختيار ، والرشد ، وعدم الحجر لفلس إن كان تصرّفه مالياً ، دون غيره كالزارع إذا كان منه العمل فقط ، أمور : أحدها : جعل الحاصل مشاعاً بينهما ، فلو جعل الكلّ لأحدهما ، أو بعضه الخاصّ - كالذي يحصل متقدّماً ، أو الذي يحصل من القطعة الفلانية - لأحدهما ، والآخر للآخر ، لم يصحّ .
شرح
ولا للعمل من العامل . نعم ، لكلّ واحد منهما إلزام الآخر عملًا بمقتضى العقد والمواعدة ، ويؤيّده إمكان كون كلّ واحد من الأرض والعمل والبذر والعوامل من شخص أو من أشخاص كما سيجيء في المسألة التاسعة ، وهذا عين الشركة المتعارفة ، ويتحقّق العقد حينئذٍ من الجميع ، فينشئ أحدهم الإيجاب مثلًا بقوله : تشاركنا ، أو اشتركنا على أن يكون هذه الأمور من هؤلاء الأشخاص ، ويقول الباقون : قبلنا ، أو يقول الجميع : تشاركنا ، ونحوه ، ولا دليل على لزوم إيجاب واحد وقبول واحد ، بل الميزان حقيقة المعاهدة والمعاقدة ؛ ليصدق عليها عنوان العقد ، فيشمله قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 1 » ، أو تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ « 2 » ثمّ إنّه إذا تمّ العقد وجب لكلّ واحد العمل على طبق الوعد ، وجاز للآخرين إلزامه على تسليم الأرض أو العمل أو البذر أو العوامل من غير حصول الملكيّة من كلّ واحد على الآخر شيئاً .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 1 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 29 .