تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
ومنافع العين إلى صاحبها ، وعلى الفاسخ حينئذٍ ردّ قيمة المنافع المستوفاة واسترداد جميع الأجرة . وثالثها : تخيير الفاسخ بين الفسخ بالنسبة إلى المدّة الباقية واسترداد بعض الأجرة ، والفسخ في الجميع . ورابعها : التفصيل بين أسباب الفسخ ، فإن كان السبب سابقاً على زمان الفسخ وكان من أوّل العقد كالغبن والعيب السابق وشرط الفسخ في ضمن العقد ونحوها ، فالفسخ لا يكون إلّا لأصل العقد ، وإن كان الموجب له طارئاً بعد العقد كتخلّف الطرف عن الشرط أو أخذه العين كمورد الكلام وغير ذلك ، فالفسخ يكون من حينه لا من أصله . وخامسها : عدم جواز الفسخ ؛ للزوم العقد بقبض الأجرة وقبض العين ، فلا يكون متزلزلًا ، وعلى المستأجر في المقام أن يرجع إلى قيمة المنافع الفائتة عنه بعد أخذ العين . وأرجح الأقوال رابعها ، أمّا بالنسبة إلى فسخ المجموع ، فبمقتضى ظهور أدلّة تلك الخيارات . وأمّا الثاني فلفهم العرف من جواز الفسخ ذلك . ويشهد له صحيح محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام : في من اكترى دابّة ، ليوصله صاحبها إلى محلّ كذا في يوم كذا ، فلم يوصل ، وأفتى قاضي المدينة بعدم استحقاق صاحب الدابّة شيئاً ، قال عليه السلام : « فدعوتهما إليّ وقلت للذي اكترى : ليس لك يا عبد اللَّه أن تذهب بكراء دابّة الرجل كلّه ، وقلتُ للآخر : يا عبد اللَّه ليس لك أن تأخذ كراء دابّتك كلّه ، ولكن انظر قَدَر ما بقي من الموضع وقدَر ما أركبته ، فاصطلحا عليه » « 1 » . وفي خبر أبي الشعيب : سُئِل الصادق عليه السلام عن الرّجل قبّل رجلًا حفر بئر عشر قامات بعشرة دراهم ، فحفر قامة ، ثمّ عجز ؟ فقال عليه السلام : « له جزء من خمسة وخمسين جزءاً من العشرة دراهم » « 2 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 115 ، كتاب الإجارة ، الباب 12 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 159 ، كتاب الإجارة ، الباب 35 ، الحديث 1 .