تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
( مسألة 17 ) : لو بذل المستأجر الأجرة ، أو كان له حقّ أن يؤخّرها بموجب الشرط ، وامتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة ، يجبر عليه ، وإن لم يمكن إجباره فللمستأجر فسخ الإجارة والرجوع إلى الأجرة ، وله إبقاء الإجارة ومطالبة عوض المنفعة الفائتة من المؤجر . وكذا إن أخذها منه بعد التسليم بلا فصل أو في أثناء المدّة ، لكن في الثاني لو فسخها تنفسخ بالنسبة إلى ما بقي ( 13 ) من المدّة فيرجع إلى ما يقابله من الأجرة .
شرح
الأجرة بلا إشكال ، ولا معنى على هذا الفرض بالحكم ببطلان الإجارة ؛ لتعذّر تسليم المعوّض . وأمّا لو تلفت العين بلا ضمان ، ففي استحقاق الأجرة - حينئذٍ - إشكال ؛ فإنّه يصدق حينئذٍ تعذّر تسليم المعوّض - ، أي العمل أو الحالة ، بسبب التلف . فلو قلنا ببطلان الإجارة ، كالبيع بالتلف قبل القبض - فلا يستحقّ الأجير الأجرة ؛ لرجوع الأجرة إلى ملك المستأجر قبل التلف والعمل أو حاصله إلى ملك الأجير آناً مّا قبل التلف ، فلا مطالبة من الطرفين ، كما أنّ العين أيضاً غير مضمونة ، والأمر كذلك لو قلنا بحدوث الخيار بالتلف للمستأجر ففسخ بخيار التعذّر . ولو قلنا بعدم جريان ذلك الحكم في باب الإجارة ، كان تلف العين والوصف في ملك المستأجر بلا ضمان الأجير ، وإن كان الوصف غير مقبوض ، فاللازم القول باستحقاقه مطالبة الأجرة ؛ إذ هي ملكه الموجود عند المستأجر ، وليس له حبسه حينئذ وإن تلف عوضها عند الأجير ؛ فإنّه غير مضمون . ( 13 ) في الفسخ وكيفيّته هنا أقوال : أحدها : لزوم كون الفسخ بالنسبة إلى ما بقي من المدّة ، فيستحقّ الفاسخ من الأجرة مقداراً نسبته إليها نسبة بقيّة المدّة إلى مجموعها . وثانيها : لزوم كون النسبة إلى أصل العقد ، فالفسخ يفيد رجوع مجموع الأجرة إلى الفاسخ