شرح
كالصلاة والصوم وقراءة القرآن والحجّ ونحوها .
وقسمٌ من الأفعال المتعدّية المتعلّقة بشيء خارجي ، كالخياطة والبناء والصياغة والحفر والطبخ وغيرها .
ففي الأوّل يكون ماليّته عند العرف متقوّمة بنفسه ، منوطة بصدوره وتحقّقه في الخارج ، وهذا القسم يكون تسليمه إلى المستأجر أيضاً بمجرّد صدوره ، ولا يعقل له تسليمٌ آخر غير الصدور .
وأمّا القسم الثاني فماليّته متقوّمة بالأثر الحاصل منه في الأعيان الخارجيّة التي هي مورد تعلّقها ، كالوصف الحاصل في الثوب المخيط ، والحالة الحاصلة في الجدار والبيت والخاتم والعقد وغير ذلك .
وأمّا التسليم في هذا القسم ، فالقول بتحقّقه بمجرّد صدوره وحصول الحالة في العين بعيدٌ جدّاً ، بل الأظهر أنّ تسليمه يكون بتسليم العين المورد للعمل ، وقبل ذلك لا يستحقّ مطالبة الأجرة ؛ لعدم تسليمه ما يقابلها .
فهنا قولان :
أحدهما : عدم لزوم التسليم والاكتفاء بمجرّد تحقّق العمل .
والثاني : لزوم تسليمه بتسليم العين .
أمّا على الأوّل ، فلو تلفت العين قبل تسليمها بلا ضمان ، استحقّ الأجير تمام الأجرة ، ولو تلفت مع الضمان فالأمر كذلك مع ضمانه قيمة العين المتّصفة بالوصف الحاصل من العمل .
وأمّا على الثاني ، فلو تلفت بلا ضمان أو معه فقد قيل بانفساخ الإجارة ؛ لتلف المعوّض قبل القبض .
لكن فيه : أنّ هذا مختصٌّ بالبيع ولا يعمّ غيره ، وحينئذ فيستحقّ الأجرة ، وليس عليه شيء في صورة التلف بلا ضمان .
وأمّا التلف مع الضمان : فهل هو ضامنٌ للعين بلا ملاحظة الوصف الحاصل من العمل ، أو